جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥١ - الفصل الثامن في التروك
و البكاء لأمور الدنيا، و الأكل و الشرب، إلّا في الوتر لمريد الصوم من غير استدبار. (١)
فروع:
أ: لا يكره قتل الحيّة و العقرب في الصّلاة للأمر به [١]، و لا إرضاع المرأة ولدها و هي تتشهّد لرواية عمّار، عن الصّادق عليه السّلام [٢]. و قد روي أنّ أبا الحسن عليه السّلام انحط و هو في الصّلاة لأخذ عصى أراد أخذها شيخ كبير ليقوم فناوله إياها [٣].
ب: لا عبرة في الكثرة بالتعدد، فقد يتعدد الفعل و لا يبلغ الكثرة، كما لو تكرر منه حكّ شيء من بدنه مرارا، و قد يفحش الفعل الواحد كالطفرة الفاحشة، فيكون كثيرا مبطلا على تردّد، أظهرها الإبطال لانتفاء صدق الصّلاة معه. و يجوز عد الرّكعات بحصى، أو بخاتمه، رواه ابن بابويه [٤].
ج: لو قرأ كتابا بين يديه في نفسه من غير نطق لم تبطل صلاته، لثبوت العفو عن حديث النّفس ما لم يطل الزّمان، و على هذا فيجوز أن ينوي بقلبه الزّكاة، و الخمس، و الصوم، و نحو ذلك.
قوله: (و الأكل و الشّرب، إلّا في الوتر لمريد الصّوم من غير استدبار).
[١] أجمع الأصحاب على أنّ الأكل و الشّرب عمدا مبطلان للصّلاة، ثم اختلفوا في القدر المبطل منهما، فظاهر كلام الشّيخ: أن مسماهما مبطل، محتجّا بالإجماع [٥].
ورده في المنتهى و حكم بأنّ المبطل منهما هو ما بلغ حد الكثرة
[١] الكافي ٣: ٣٦٧ حديث ٥.
[٢] التهذيب ٢: ٣٣٠ حديث ١٣٥٥.
[٣] الفقيه ١: ٢٤٣ حديث ١٠٧٩، التهذيب ٢: ٣٣٠ حديث ١٣٦٩.
[٤] الفقيه ١: ٢٢٤ حديث ٩٨٧.
[٥] الخلاف ١: ٨٤ مسألة ١٠٦ كتاب الصلاة.