جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٥ - الفصل الخامس في الركوع
و تختص ذات العذر بتركه، (١) و يكره جعلهما تحت ثيابه. (٢)
قوله: (و تختص ذات العذر بتركه).
[١] فيضع الأخرى مستحبا، لأنه فعل تعلق بهما، فلا يسقط عن إحداهما بحصول العذر في الأخرى.
قوله: (و يكره جعلهما تحت ثيابه).
[٢] أي: يكره جعلهما كذلك في حال الرّكوع، بل تكونان بارزتين، أو في كمّيه، قاله الجماعة. و روى عمّار عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يدخل يديه تحت ثوبه؟ قال: «إن كان عليه ثوب آخر فلا بأس، و إن لم يكن فلا يجوز ذلك، و إن أدخل يدا و أخرج أخرى فلا بأس» [١]، و كثير من العبارات مطلقة ليس فيها تقييد للكراهة بما إذا لم يكن ثم ثوب آخر.
فروع:
أ: لو لم يضع راحتيه على ركبتيه فشك بعد الانتصاب، هل بلغ بالرّكوع حد الإجزاء؟ احتمل العود، و عدم الالتفات، نظرا الى أنّ الشّك في نفس الرّكوع أم في هيئته؟ فإن كان الأوّل فهو شك في الفعل قبل تجاوز محلّه، و إن كان الثّاني كان شكّا بعد تجاوز المحل فلا التفات معه.
و الوجهان ذكرهما المصنّف و لم يرجح منهما شيئا، و كذا شيخنا الشهيد [٢]، و هو محل التردّد، و التّحقيق: انّه في مبدأ الأمر شك في كيفية الرّكوع، للقطع بأنه شرع فيه، إلّا انّه يبول إلى الشّك فيه، لأنّه إذا لم تتحقّق الهيئة المخصوصة لم يتحقّق الرّكوع.
و قد يرجح عدم الالتفات نظرا إلى أنّ الظاهر أنّه بعد أن شرع فيه أكمله، و يجيء مثله في السّجود.
ب: لو قال بعد الرّفع: من حمد اللّه سمع له لم يأت بالمستحب، و هل تبطل به الصّلاة؟ فيه نظر، و لا شبهة في البطلان لو اعتقد شرعيّته.
[١] الكافي ٣: ٣٩٥ حديث ١٠، التهذيب ٢: ٣٥٦ حديث ١٤٧٥، الاستبصار ١: ٣٩٢ حديث ١٤٩٤.
[٢] الذكرى: ١٩٧.