جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٤ - الفصل الخامس في الركوع
لظهره، (١) و رفع الإمام صوته بالذكر، (٢) و التجافي و وضع اليدين على ركبتيه مفرجات الأصابع. (٣)
[١] لأنّه أبلغ في الخضوع، و رواه حماد، عن الصّادق عليه السّلام في صفة صلاته:
و ردّ ركبتيه إلى خلفه، ثم سوّى ظهره، و مدّ عنقه [١]، و روي عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان يستوي في الرّكوع بحيث لو صب الماء على ظهره لاستمسك [٢]، و مثله عن عليّ عليه السّلام [٣].
و يستحبّ أن يصفّ في ركوعه بين قدميه لا يقدم أحدهما على الأخرى، و يجعل بينهما قدر شبر، و قد تضمنه صحيح زرارة، عن الباقر عليه السّلام [٤].
قوله: (و رفع الإمام صوته بالذكر).
[٢] أي: بالذكر الواجب، و المندوب في الرّكوع و بعده كسائر أذكار الصّلاة ليتابعه المأموم، و يستحبّ للمأموم الإسرار كسائر الأذكار كما سبق غير مرّة، و يتخير المنفرد إلّا التّسميع فإنّه جهر، لإطلاق الرّواية السّالفة [٥].
قوله: (و التجافي و وضع اليدين على الركبتين مفرجات الأصابع).
[٣] أمّا استحباب التجافي- و هو أن لا يضع شيئا من أعضائه على شيء إلّا اليدين-، فيدلّ عليه مع الإجماع ما رواه حماد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علمه الصّلاة من أنه لم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع و لا سجود، و كان متجنحا [٦].
و أمّا استحباب وضع اليدين على عيني الرّكبتين مفرّجات، فتدلّ عليه رواية حماد- أيضا- و غيرها [٧].
[١] الكافي ٣: ٣١١ حديث ٨، الفقيه ١: ١٩٦، حديث ٩١٦، التهذيب ٢: ٨١ حديث ٣٠١ باختلاف يسير في الجميع.
[٢] رواه في الذكرى: ١٩٧.
[٣] رواه في الذكرى: ١٩٧.
[٤] الكافي ٣: ٣٣٤ حديث ١، التهذيب ٢: ٨٣ حديث ٣٠٨.
[٥] الكافي ٣: ٣١٩ حديث ١، التهذيب ٢: ٧٧ حديث ٢٨٩.
[٦] الكافي ٣: ٣١١ حديث ٨، الفقيه ١: ١٩٦ حديث ٩١٦، التهذيب ٢: ٨١ حديث ٣٠١.
[٧] الكافي ٣: ٣١٩ حديث ١، التهذيب ٢: ٧٧ حديث ٢٨٩.