جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩١ - الفصل الخامس في الركوع
فإن افتقر إلى ما يعتمد عليه وجب. (١)
و يستحب التكبير قبله رافعا يديه بحذاء أذنيه، و كذا عند كل تكبير، (٢) و سمع اللّه لمن حمده ناهضا، (٣)
قوله: (فان افتقر إلى ما يعتمد عليه وجب).
[١] و يعود إلى الطّمأنينة و الرّفع جميعا، أي: فان لم يقدر على الطّمأنينة إلا بالاستعانة بشيء يعتمد عليه وجب ذلك من باب المقدّمة، و لو افتقر الى عوض وجب بذله و إن زاد إذا كان مقدورا ما لم يضرّ بحاله، و كذا القول في الرّفع إذا تعذر عليه إلّا باعتماد، و لو افتقر في طمأنينته إلى ذلك فكذلك.
قوله: (و يستحبّ التكبير قبله رافعا يديه بحذاء أذنيه و كذا عند كلّ تكبير).
[٢] استحباب التّكبير للرّكوع هو مذهب أكثر علمائنا، و قال بعضهم بالوجوب.
و يستحبّ أن يكبر قائما ثم يركع، لما رواه حماد في صفة صلاة الصّادق عليه السّلام:
ثم رفع يديه حيال وجهه و قال اللّه أكبر و هو قائم ثم ركع [١]، و قال الشّيخ في الخلاف: و يجوز أن يهوي بالتّكبير [٢]، فإن أراد المساواة في الفضل فليس كذلك، و إن أراد الأجزاء فهو حقّ، لأنّ ذلك مستحبّ. و يستحبّ رفع اليدين فيه و في كلّ تكبير.
و قال المرتضى في الانتصار: يجب رفع اليدين في تكبيرات الصّلاة كلّها [٣]، و ليبدأ برفع يديه عند ابتدائه بالتّكبير و ينتهي الرّفع عند انتهائه، و يرسلهما بعد ذلك.
قوله: (و سمع اللّه ناهضا).
[٣] يستحب أن يقول بعد انتصابه من الرّكوع: سمع اللّه لمن حمده، لصحيحة زرارة، عن الباقر عليه السّلام: «قل: سمع اللّه لمن حمده و أنت منتصب قائم،- الى أن
[١] الكافي ٣: ٣١١ حديث ٨، الفقيه ١: ١٩٦ حديث ٩١٦، التهذيب ٢: ٨١ حديث ٣٠١.
[٢] الخلاف ١: ٦٨ مسألة ٤٣ كتاب الصلاة.
[٣] الانتصار: ٤٤.