جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٠ - الفصل الخامس في الركوع
إكماله بطلت صلاته. (١)
و لو عجز عن الطمأنينة سقطت، (٢) و كذا لو عجز عن الرفع، (٣)
النهوض قبل إكماله عامدا و لم يعده بطلت صلاته).
[١] لمّا وجب في ذكر الرّكوع الطمأنينة وجب وقوعه بعد بلوغ حدّ الرّاكع، و حصول الاستقرار بحيث ينتهي و هو كذلك، فلو شرع فيه قبل انتهاء الرّكوع و حصول الطمأنينة عامدا بطلت صلاته، لكونه منهيّا عنه حينئذ.
و كذا لو شرع في النّهوض قبل الإكمال عامدا تبطل الصلاة، و تقريبه ما سبق. و لو كان ساهيا فان تذكّر قبل خروجه عن حد الراكع في الحالين وجب التّدارك على الوجه المعتبر، فإن أخلّ حينئذ به فالظاهر بطلان الصّلاة، و تصويره في الثّاني أن ينحني زيادة على أقل مراتب الرّكوع ثم يشرع في النهوض قبل الإكمال، و يتذكر قبل الخروج عن حد الراكع، و إن لم يتذكّر حتّى خرج عن حدّ الرّاكع مضى في صلاته.
و يفهم من قول المصنّف: (عامدا و لم يعده) أنّ الناسي لا تبطل صلاته، و كذا العامد إذا أعاد الذّكر. و ليس بجيد لثبوت النّهي- المقتضي للفساد- في العامد [١]، و الإخلال بالواجب لو تذكر النّاسي في حال الرّكوع، و لم يعد الذّكر، مع احتمال الإجزاء بالمأتي به هنا، لأنّ النّاسي معذور، و لو ترك المصنّف قوله: (و لم يعده) [٢] لكان أسلم للعبارة.
قوله: (و لو عجز عن الطّمأنينة سقطت).
[٢] لامتناع التّكليف بما لا يطاق، لكن ينحني زيادة ليأتي بالذّكر في حال الرّكوع كما سبق.
قوله: (و كذا لو عجز عن الرّفع).
[٣] لما قلناه من امتناع التّكليف بما لا يطاق.
[١] المحاسن: ٧٩ حديث ٥، الكافي ٣: ٢٦٨ حديث ٦، التهذيب ٢: ٢٣٩ حديث ٩٤٨.
[٢] لم ترد في نسختنا الخطية لقواعد الأحكام، إلا أنها واردة في النسخ الخطية لجامع المقاصد، مما يدل على أنها موجودة في نسخة القواعد التي اعتمدها المصنف.