جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الرابع القراءة
و الفصل بين الحمد و السورة بسكتة خفيفة، و كذا بين السورة و تكبيرة الركوع. (١)
و يجوز الانتقال من سورة إلى أخرى بعد التلبس ما لم يتجاوز النصف إلّا في الجحد و الإخلاص، إلّا الى الجمعة و المنافقين. (٢)
قوله: (و الفصل بين الحمد و السورة بسكتة خفيفة، و كذا بين السّورة و تكبيرة الرّكوع).
[١] رواه إسحاق بن عمّار، عن الصّادق عليه السّلام: إنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله كان يفعل كذلك [١]، و في رواية حمّاد تقدير السكتة بعد السّورة بنفس، و استحب في الذّكرى السّكوت عقيب الحمد في الأخيرتين، و كذا عقيب التّسبيح [٢].
قوله: (و يجوز الانتقال من سورة إلى أخرى بعد التلبس ما لم يتجاوز النّصف، إلا في الجحد و الإخلاص، إلا إلى الجمعة و المنافقين).
[٢] اختلفت عبارة الأصحاب، فقال الشّيخ [٣] و جماعة: يمنع الرّجوع إذا تجاوز نصف السّورة [٤]، و قال ابن إدريس [٥] و جماعة- منهم المصنّف في النّهاية- [٦] بأنه يكفي بلوغ النّصف في عدم جواز العدول، و ليس في الاخبار ما يصلح دليلا على ذلك، فإن موثقة عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يريد أن يقرأ السّورة فيقرأ غيرها؟ فقال: «يرجع ما بينه و بين أن يقرأ ثلثيها» [٧] لا تدلّ من وجهين، أحدهما: اعتبار الثّلثين، و الثّاني: أنّ موردها من أراد أن يقرأ سورة فقرأ غيرها، و حق هذا أن يجب عليه الرّجوع ما لم يركع، لأنّ ما أتى به لا يعد قراءة الصّلاة إلا أن يحمل على من
[١] الكافي ٣: ٣١١ حديث ٨، الفقيه ١: ١٩٦ حديث ٩١٦، التهذيب ٢: ٨١ حديث ٣٠١.
[٢] الذكرى: ١٩٢.
[٣] المبسوط ١: ١٠٧، النهاية: ٧٧.
[٤] منهم: المحقق في المعتبر ٢: ١٩١.
[٥] السرائر: ٤٦.
[٦] قال العلامة في نهاية الأحكام ١: ٤٧٨: (و يجوز للمصلي بعد قراءة الحمد و قراءة نصف السورة أو أقل أن يعدل إلى سورة أخرى)، و هذا مخالف لما هنا كما ترى، و الى هذا الاختلاف أشار السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٢: ٤٠٧، فراجع.
[٧] التهذيب ٢: ٢٩٣ حديث ١١٨٠.