جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٣ - الفصل الرابع القراءة
..........
فهو أشهر القولين عندنا، و الآخر الاستحباب ذهب إليه ابن الجنيد [١]، و سلّار [٢]، و الشّيخ في النّهاية [٣]، و نجم الدّين في المعتبر [٤].
لنا: قوله تعالى فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ [٥]، فإنّ الأمر حقيقة في الوجوب و «ما» للعموم إلا ما أخرجه الدّليل، و لا تجب القراءة في غير الصّلاة، و رواية منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة و لا بأكثر» [٦]، و غير ذلك.
احتجوا بصحيحة علي بن رئاب [٧]، و صحيحة الحلبي [٨]، عن الصّادق عليه السّلام و غيرهما [٩].
و جوابه: الحمل على من أعجلته حاجة أو تخوّف شيئا، حملا لإطلاقها على ما اقتضته صحيحة الحلبي عنه عليه السّلام [١٠] من التقييد بذلك، على أنّ الرّواية بإجزاء السّورة الواحدة في الركعتين لا صراحة فيها بتبعيضها [١١]، لجواز إرادة تكرارها.
نعم تقييدها بكونها ثلاث آيات يشعر بذلك، فالحمل على اقتضاء الضّرورة التّبعيض أولى مع إمكان الحمل على التقية نظرا الى مخالفة أكثر الأصحاب، و موافقة ما عليه العامة.
و الأوليين بضم الهمزة، ثم اليائين المثناتين من تحت، تثنية الاولى، و ما اشتهر
[١] نقله عنه في المختلف: ٩١.
[٢] المراسم: ٧٠.
[٣] النهاية: ٧٥.
[٤] المعتبر ٢: ١٧١.
[٥] المزمل: ٢٠.
[٦] الكافي ٣: ٣١٤ حديث ١٢، التهذيب ٢: ٦٩ حديث ٢٥٣، الاستبصار ١: ٣١٤ حديث ١١٦٧.
[٧] التهذيب ٢: ٧١ حديث ٢٥٩، الاستبصار ١: ٣١٤ حديث ١١٦٩.
[٨] التهذيب ٢: ٧١ حديث ٢٦٠، الاستبصار ١: ٣١٥ حديث ١١٧٢.
[٩] نحو ما روي في الكافي ٣: ٣١٤ حديث ٧، و التهذيب ٢: ٧٠ حديث ٢٥٥، و الاستبصار ١: ٣١٥ حديث ١١٧٠.
[١٠] التهذيب ٢: ٧١ حديث ٢٦١، الاستبصار ١: ٣١٥ حديث ١١٧٢.
[١١] التهذيب ٢: ٧١ حديث ٢٦٢، الاستبصار ١: ٣١٥ حديث ١١٧٣.