جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤١ - الفصل الثالث تكبيرة الإحرام
و التوجه بست تكبيرات غير تكبيرة الإحرام بينها ثلاثة أدعية. (١)
بوجوبه [١] ضعيف. و الأفضل أن يحاذي بهما شحمتي الأذنين، لرواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: قال: «إذا افتتحت الصّلاة و كبّرت فلا تتجاوز أذنيك» [٢] و قال ابن أبي عقيل: يرفعهما حذو منكبيه أو حيال خديه و لا يتجاوز بهما أذنيه [٣]، و ابن بابويه: يرفعهما إلى النحر و لا يتجاوز بهما الأذنين حيال الخدّين [٤].
و يستحب أن تكونا مبسوطتين، مضمومتي الأصابع إلّا الإبهام- على أحد القولين- [٥] و ليستقبل بباطن كفّيه القبلة، و يكره أن يتجاوز بهما رأسه للرّواية عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله [٦].
قوله: (و التوجّه بست تكبيرات غير تكبيرة الإحرام بينها ثلاثة أدعية).
[١] لا خلاف عندنا في استحباب ذلك، و أدون منه التوجّه بأربع ثم اثنتين، لرواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: يكبر ثلاثا ثم يدعو: اللهم أنت الملك الحقّ- إلى آخره- ثم اثنتين، و يقول: لبّيك و سعديك- الى آخره-، ثم واحدة و يقول: يا محسن قد أتاك المسيء- الى آخره- ثم يكبر للإحرام، و يجوز فعلها ولاء، لما روي من فعل الباقر عليه السّلام [٧].
و يستحب في سبعة مواطن: أول كلّ فريضة، و أوّل صلاة اللّيل و الوتر، و أوّل نافلة الزّوال، و أوّل نافلة المغرب، و أوّل ركعتي الإحرام، و الوتيرة. قاله الجماعة، و الظّاهر أنّ المراد بأوّل نافلة الزوال: أول كلّ ركعتين، و كذا أوّل نافلة المغرب لعدم الأولوية، و يحتمل أن يراد: أوّل المجموع تنزيلا له منزلة أوّل الصّلاة، قال في الذّكرى: الأقرب عموم
[١] الانتصار: ٤٤.
[٢] التهذيب ٢: ٦٥ حديث ٢٣٣.
[٣] نقله عنه في الذكرى: ١٧٩.
[٤] الفقيه ١: ١٩٨ حديث ٩١٧.
[٥] ذهب اليه المحقق في المعتبر ٢: ١٥٦.
[٦] المعتبر ٢: ١٥٧، المنتهى ١: ٢٦٩.
[٧] الخصال: ٣٤٧ حديث ١٧، التهذيب ٢: ٢٨٧ حديث ١١٥٢.