جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣١ - ج لا يجب في النية التعرض للاستقبال
[ج: لا يجب في النية التعرض للاستقبال]
ج: لا يجب في النية التعرض للاستقبال، و لا عدد الركعات، (١) و لا التمام و القصر و إن تخيّر. (٢)
قوله: (ج: لا يجب في النيّة التعرّض للاستقبال و لا عدد الرّكعات).
[١] لأنّ الإجمال في تعيين الصّلاة كاف، و لو تعرض للعدد لم يضر إن طابق، و إن أخطأ فوجهان، و البطلان قوي، لأنّه مع الزّيادة المنوي غير صحيح، و مع النقيصة يبقى بعض الصّلاة بغير نيّة.
قوله: (و لا التّمام و القصر و إن تخير).
[٢] أمّا إذا تعيّن أحدهما فظاهر، لأنّ التعيين و إحضار ذات الصّلاة يكفي فيه الإجمال، و أمّا إذا تخير، فلعدم تعين أحدهما لو نواه.
فان قلت: لا بدّ في النيّة من تعيين الفريضة و لا يتحقّق إلّا بنيّة أحدهما، إذ صرف النيّة إلى واحد دون الآخر ترجيح.
قلنا: يكفي التعيين الإجمالي و هو حاصل، إذ الواجب حينئذ هو الكلّي المتقوم بكل واحد منهما، فيكفي قصده من حيث هو كذلك.
و الأصحّ تحتم التعيين، لاختلافهما في الأحكام، فان الشك في المقصورة مبطل مطلقا بخلاف الأخرى، فلا بدّ من مائز ليترتب على كلّ واحد حكمه و ليس إلا النيّة، و لا يستقيم أن يقال: ترتّب حكم الشّك عليه يتوقّف على التّعيين الواقع بعده، لأنّ أثر السّبب التّام لا يجوز تخلفه.
فان قيل: يكون كاشفا فلا تخلف.
قلنا: بل مؤثرا، لأنّ تعيّن العدد إنّما تؤثر فيه النيّة اللاحقة على ذلك التقدير.
و كذا القول فيمن فاتته صلاة و شك في كونها قصرا أو تماما، أو فاتته صلاة سفر أو حضر و نسي التّرتيب.