جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٦ - د لا يجب القيام في النافلة
بركعة. (١)
و في جواز الاضطجاع نظر، (٢) و معه الأقرب جواز الإيماء للركوع و السجود. (٣)
[١] جواز النّافلة من جلوس اختيارا عليه إجماع العلماء، نقل الإجماع في ذلك المصنّف [١]، و غيره [٢] و كأنّهم لم يعتبروا خلاف ابن إدريس حيث منع من النّافلة جالسا اختيارا إلا الوتيرة [٣]، و هو محجوج بإطباق العلماء قبله و بعده، و الاخبار الكثيرة [٤].
و لا شبهة في أن القيام أفضل، و يليه احتساب كل ركعتين بركعة، و هو في رواية محمّد بن مسلم [٥]، و الحسين بن زياد الصّيقل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٦].
قوله: (و في جواز الاضطجاع نظر).
[٢] ينشأ من أنّ الأصل غير واجب، فلا تجب الكيفيّة، و من عدم ثبوت الشّرعية إذ لم يتعبد بمثله، و لم ينقل أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله فعله.
و قد يحتج للجواز بما روي عنه عليه السّلام أنّه قال: «من صلّى قائما فهو أفضل، و من صلّى قاعدا فله نصف أجر القائم، و من صلّى نائما فله نصف أجر القاعد» [٧]، و لا دلالة فيه صريحة، لإمكان أن يراد به مع حصول المجوّز، و الأصح عدم الجواز.
قوله: (و معه الأقرب جواز الإيماء للرّكوع و السّجود).
[٣] أي: و مع جواز الاضطجاع، إذ على تقدير عدم جوازه لا يتصوّر جواز الإيماء، و وجه القرب: أنّ الإيماء فرض من صلّى مضطجعا، و لجوازه على الراحلة اختيارا، فلا
[١] نهاية الأحكام ١: ٤٤٣.
[٢] المحقق في المعتبر ٢: ٢٣.
[٣] السرائر: ٦٨.
[٤] الكافي ٣: ٤١٠ حديث ٢، الفقيه ١: ٢٣٨ حديث ١٠٤٧، و للمزيد انظر: الوسائل ٤: ٦٩٦ باب ٤ من أبواب القيام.
[٥] التهذيب ٢: ١٦٦ حديث ٦٥٥، الاستبصار ١: ٢٩٣ حديث ١٠٨٠.
[٦] التهذيب ٢: ١٦٦ حديث ٦٥٦، الاستبصار ١: ٢٩٣ حديث ١٠٨١.
[٧] صحيح البخاري ٢: ٥٩، سنن الترمذي ١: ٢٣١ حديث ٣٦٩، سنن النسائي ٣: ٢٢٤، سنن ابن ماجة ١: ٣٨٨ حديث ١٢٣١، مسند أحمد ٤: ٤٤٢، ٤٤٣.