جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٤ - الأول القيام
و لو عجز عن الركوع و السجود دون القيام قام و أومأ بهما. (١)
و لو عجز عن القيام أصلا صلّى قاعدا، فان تمكن حينئذ من القيام للركوع وجب، و إلّا ركع جالسا، (٢)
قوله: (و لو عجز عن الركوع و السجود دون القيام قام و أومأ بهما).
[١] لما سبق، و يجب أن يومئ برأسه منحنيا بقدر الممكن، فان عجز فبعينيه، و يجعل السّجود اخفض، و لو كان بحيث لو قام لم يقدر على الرّكوع و السّجود، و إن صلى قاعدا أمكنه ذلك، ففي تقديم أيّهما تردد، ينشأ من فوات بعض الأفعال على كلّ تقدير فيمكن تخييره، و يمكن ترجيح الجلوس باستيفاء معظم الأركان معه.
قوله: (و لو عجز عن القيام أصلا صلّى قاعدا، فان تمكّن حينئذ من القيام للرّكوع وجب، و إلا ركع جالسا).
[٢] يريد بقوله: (أصلا): أنّ العجز عن القيام بجميع حالاته منتصبا و منحنيا، مستقلّا و معتمدا، و هو هنا تمييز، اي: لو عجز عن القيام من أصله صلّى قاعدا، مستقلا بنفسه، غير معتمد على شيء لنحو ما سبق في القيام، و استصحابا لوجوب الإقلال.
و لو تمكن في هذه الحالة من القيام للرّكوع وجب قطعا، لما سبق.
و هل تجب الطّمأنينة حينئذ، أم لا؟ سيأتي بيانه عن قريب.
و إن استمر العجز ركع جالسا.
و قد ذكر لكيفيّة الركوع حينئذ وجهان:
أحدهما: أن ينحني بحيث يصير بالنّسبة إلى القاعدة المنتصب كالراكع قائما بالنّسبة إلى القائم المنتصب، فيعرف النّسبة بين الحالتين هنا و يراعيها ثمة.
الثّاني: أن ينحني بحيث تكون نسبة ركوعه الى سجوده كنسبة ركوع القائم إلى سجوده، باعتبار أكمل الرّكوع و أدناه، فإنّ أكمل ركوع القائم انحناؤه إلى أن يستوي ظهره، مع مد عنقه فتحاذي جبهته موضع سجوده حينئذ، و أدناه انحناؤه إلى أن تصل كفاه إلى ركبتيه، فيحاذي وجهه أو بعضه ما قدّام ركبتيه من الأرض، و لا يبلغ محاذاة موضع السّجود.