جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٧ - الأول المحل
مطالب: (١)
[الأول: المحل]
الأول: المحل: يستحب الأذان و الإقامة في المفروضة اليومية خاصة، أداء و قضاء، للمنفرد و الجامع، للرجل و المرأة بشرط أن تسر. (٢)
[١] الأذان لغة: الإعلام، و شرعا: أذكار مخصوصة موضوعة للإعلام بأوقات الصّلاة، و شرعيّتها ثابتة بإجماع العلماء، و الأخبار في ذلك لا تحصى [١].
قوله: (الأوّل: المحل: يستحبّ الأذان و الإقامة في المفروضة اليوميّة خاصة أداء و قضاء، للمنفرد و الجامع، الرّجل و المرأة بشرط أن تسر).
[٢] عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «من أذّن في سبيل اللّه لصلاة واحدة إيمانا و احتسابا، و تقربا الى اللّه غفر اللّه له ما سلف من ذنوبه، و منّ عليه بالعصمة فيما بقي من عمره، و جمع بينه و بنى الشهداء في الجنّة «رواه بلال في حديث طويل [٢]. و عن علي عليه السّلام: «من صلّى بأذان و إقامة صلّى خلفه صفان من الملائكة، لا يرى طرفاهما، و من صلّى بأذان صلّى خلفه ملك» [٣] و عن أبي الحسن عليه السّلام: «من صلّى بأذان و إقامة صلى. وراءه صفان من الملائكة، و إن أقام بغير أذان صلّى عن يمينه واحد، و عن يساره واحد». [٤]
و لا يشرع الأذان لغير الصلوات الخمس بإجماع العلماء، و يستحب فيها، و لا يجب عند الأكثر، لقول الباقر عليه السّلام: «إنّما الأذان سنة» [٥]، و كذا الإقامة، و قيل بوجوبه في الصّبح و المغرب، و وجوب الإقامة في جميع الخمس [٦].
و قيل بوجوبهما على الرّجال خاصّة في صلاة الجماعة، في السّفر و الحضر و الإقامة عليهم خاصّة في كلّ فريضة [٧]، و المشهور الاستحباب مطلقا.
[١] انظر: الوسائل ٤: ٦١٢ أبواب الأذان و الإقامة.
[٢] الفقيه ١: ١٨٩ حديث ٩٠٥.
[٣] الفقيه ١: ١٨٦ حديث ٨٨٩ و فيه: «و من صلى بإقامة صلى خلفه ملك».
[٤] الفقيه ١: ١٨٦ حديث ٨٨٨.
[٥] التهذيب ٢: ٢٨٥ حديث ١١٣٩، الاستبصار ١: ٣٠٤ حديث ١١٣٠.
[٦] قاله ابن عقيل كما في المختلف: ٨٧.
[٧] قال السيد المرتضى في جمل العلم و العمل: (و الإقامة دون الأذان تجب على كل من الرجال في كل صلاة مكتوبة)، و هذه العبارة موجودة في النسخة التي اعتمدها ابن البراج في ه، و التي طبعتها جامعة مشهد ص ٧٨، و نقلها العلامة في المختلف: ٨٧، أما في النسخة التي حققها أحمد الحسيني، و النسخة التي حققها السيد مهدي الرجائي فلا وجود لهذه العبارة.