جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٤ - المطلب الثالث فيما يسجد عليه
و يشترط الملك أو حكمه. (١)
و يجوز على القرطاس ان اتخذ من النبات، فإن كان مكتوبا كره. (٢)
قوله: (الملك أو حكمه).
[١] جميع ما سبق الكلام عليه من اعتبار الملك أو حكمه في مكان المصلّي و تفسير حكم الملك، و بطلان الصّلاة في المغصوب بعينه آت في مسجد الجبهة، فلا حاجة إلى إعادته.
قوله: (و يجوز على القرطاس إن اتخذ من النّبات، فإن كان مكتوبا كره).
[٢] أي: يجوز السّجود على القرطاس، روى داود بن فرقد، عن أبي الحسن عليه السّلام: جواز السّجود على القراطيس و الكواغذ المكتوب عليها [١]، و روى صفوان الجمّال أنّه رأى أبا عبد اللّه عليه السّلام في المحمل يسجد على قرطاس [٢].
و انّما يجوز السّجود عليه غذا اتخذ من النّبات، فلو اتخذ من غيره كالإبريسم لم يجز قطعا.
و إطلاق النّبات في العبارة يقتضي جواز السّجود على المتخذ من القطن و الكتان مع كونهما من جنس ما يلبس، لخروجه- بصيرورته قرطاسا- عن كونه ملبوسا، و قد احتمله في الذّكرى [٣].
و إطلاق الأخبار بجواز السّجود على القرطاس يقتضي عدم الفرق بين المتخذ من القطن و غيره، و يمكن الجواب بأن المطلق يحمل على المقيّد، و إلّا لجاز السّجود على المتّخذ من الإبريسم، و الظاهر عدم الجواز، و لو جوزنا السّجود على القطن و الكتان قبل نسجهما فلا إشكال في الجواز هاهنا.
و لو اتخذ القرطاس من القنّب- كما هو الغالب في البلاد الشّامية- فظاهر
[١] الفقيه ١: ١٧٦ حديث ٨٣٠، التهذيب ٢: ٢٣٥، ٣٠٩ حديث ٩٢٩، ١٢٥٠ و في المصدرين عن: داود بن يزيد، الاستبصار ١: ٣٣٤ حديث ١٢٥٧.
[٢] المحاسن: ٣٧٣ حديث ١٤٠، التهذيب ٢: ٣٠٩ حديث ١٢٥١، الاستبصار ١: ٣٣٤ حديث ١٢٥٨.
[٣] الذكرى: ١٦٠.