جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٣ - المطلب الثاني في ستر العورة
و لو ستر العورتين و فقد الثوب استحب أن يجعل على عاتقه شيئا، و لو خيطا. (١)
و ليس الستر شرطا في صلاة الجنازة. (٢)
عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المريض، هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه؟
قال: «لا، إلّا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها» [١] الحديث، ثم أورد هو حديث سماعة، قال: سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس، قال: «فليصل و هو مضطجع، و ليضع على جبهته شيئا إذا سجد، فإنّه يجزئ عنه» [٢] فهاتان الرّوايتان تنبهان على ما سبق.
قوله: (و لو ستر العورتين و فقد الثّوب استحبّ أن يجعل على عاتقه شيئا و لو خيطا).
[١] لقول الصّادق عليه السّلام: «إذا لبس السّراويل جعل على عاتقه شيئا، و لو حبلا» [٣].
قوله: (و ليس السّتر شرطا في صلاة الجنازة).
[٢] لأن اسم الصّلاة لا يقع عليها إلّا بطريق المجاز عنده، و من ثم لم يعدها في الصّلاة الواجبة في أوّل كتاب الصّلاة، نظرا إلى أنّها دعاء.
و القول بالوجوب قويّ، كما نبّهنا عليه في أحكام الجنائز، للقطع بإطلاق اسم الصّلاة عليها، و فقد ما يدلّ على كون الإطلاق مجازا، و اشتمالها على الدّعاء لا يكفي في ذلك، و إن كان معظم أفعالها، فإن تكبيرة الإحرام معتبرة فيها، و مقتضاها تحريم المنافيات لمطلق الصلاة، لمطلق الصلاة، و من جملتها كشف العورة، و للتأسي، و لتوقف الخروج من العهدة و يقين البراءة على ذلك، ثم تعارضه بوجوب القيام و الاستقبال، و عدم جوازها على الراحلة اختيارا و قد سبق.
[١] التهذيب ٣: ١٧٧ حديث ٣٩٧.
[٢] التهذيب ٣: ٣٠٦ حديث ٩٤٤.
[٣] الكافي ٣: ٣٩٥ حديث ٥، الفقيه ١: ١٦٦ حديث ٧٨٢ مع اختلاف فيهما.