جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠ - الأول في أعدادها
و كل النوافل ركعتان بتشهد و تسليم، عدا الوتر، و صلاة الأعرابي. (١)
الصّادق عليه السّلام: «يا بني لو صلحت النّافلة في السّفر تمت الفريضة» [١]، و في هذا إيماء إلى سقوطها في الخوف الموجب للقصر أيضا، و ادّعى ابن إدريس على السّقوط الإجماع [٢].
و قال الشّيخ في النّهاية: يجوز فعلها سفرا [٣] تعويلا على رواية الفضل بن شاذان [٤]، و العمل على المشهور.
قوله: (و كلّ النوافل ركعتان بتشهّد و تسليم، عدا الوتر، و صلاة الأعرابي).
[١] هذا الحكم، و هو أنّ النّوافل مثنى إلّا الوتر فإنّها ركعة واحدة، و صلاة الأعرابي فقد شرّع فيها أربع بتسليمة- و سيأتي في صلاة التطوّع إن شاء اللّه تعالى- فلو زاد على اثنتين- فيما عداها- لم تشرع، فلا تنعقد الصّلاة، صرّح بذلك الشّيخ [٥] و جماعة [٦]، و في الأخبار ما يدلّ عليه [٧]، و يؤيده أنّ الصّلاة بتوقيف الشارع، و المنقول اثنتان.
و كذا القول في الرّكعة الواحدة، صرّح به الشّيخ في الخلاف [٨]، و صاحب المعتبر [٩]، اقتصارا على المتيقّن من فعل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و الأئمة عليهم السّلام، و المنقول عنهم، و لأنّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن البتيراء [١٠]، و هي: الركعة الواحدة.
قال في المنتهى- ما حاصله-: لو جوزنا الزّيادة على اثنتين، فقام إلى الثّالثة سهوا قعد- كما في الفرائض- و إن تعمّد كأن قصد به الصّلاة ثلاثا فما زاد صحّ،
[١] التهذيب ٢: ١٦ حديث ٤٤، الاستبصار ١: ٢١١ حديث ٧٨٠.
[٢] السرائر: ٣٩.
[٣] النهاية: ٥٧.
[٤] الفقيه ١: ٢٩٠ حديث ١٣٢٠، عيون أخبار الرضا ٢: ١١٣.
[٥] في المبسوط ١: ٧١، و الخلاف ١: ١١٦ مسألة ٢١٤ كتاب الصلاة.
[٦] منهم: ابن إدريس في السرائر: ٣٩.
[٧] قرب الاسناد: ٩٠، السرائر: ٤٧٩.
[٨] الخلاف ١: ١١٩ مسألة ٢٢١ كتاب الصلاة.
[٩] المعتبر ٢: ١٨- ١٩.
[١٠] المحلى ١: ٢٧٧، النهاية لابن الأثير ١: ٩٣، نصب الراية ٣: ٤٨ و انظر: لسان الميزان ٤: ١٥٢.