سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٨٤ - الباب الأول في ذكر أعمامه و عمّاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على سبيل الإجمال
كفل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد جدّه، لأنّه أوحي إليه، فأحسن القيام بنصر الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كان يقرّ بنبوّته، و لكنّه أبي أن يدين بذلك خشية العار، و اللّه غالب على أمره، مات في النّصف من شوّال في السّنة العاشرة من الهجرة، و هو ابن بضع و ثمانين سنة، و قيل: أكثر من ذلك، ولد له من الذّكور أربعة، و من الإناث اثنتان، و طالب مات كافرا، و هو أكبر ولده، و به كان يكنى، و عليّ، و جعفر، و عقيل، و أمّ هانئ، كنيت باسم ابنها، و اسمها فاختة، و قيل: عاتكة و قيل:
فاطمة، و قيل: هند، و جمانة أمّهم فاطمة بنت أسد بن هاشم- رضي اللّه تعالى عنها- و كان عليّ أصغرهم و جعفر أسنّ منه بعشر سنين، و عقيل أسنّ من جعفر بعشر سنين، و طالب أسنّ من عقيل بعشر سنين، و أبو لهب، و اسمه عبد العزّى، تقدم خبر وفاته أواخر قصّة بدر [١]، و من ولده عتبة، و معتّب، ثبتا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم حنين، و أصيبت عين معتّب، أسلما يوم الفتح، و آخرهما عتيبة بالتّصغير، مات كافرا سلّط اللّه عليه الأسد كما سبق في المعجزات.
و عبد الكعبة، لم يدرك الإسلام، قاله البلاذريّ: درج صغيرا، و لم يعقّب، و هو شقيق عبد اللّه.
و حجل، قال الدار قطنيّ، و النّووي في تهذيبه و بحاء مهملة مفتوحة، فجيم ساكنة، و هو في الأصل الخلخال، و ضبطه في العيون، بتقديم الجيم على الحاء، و هو في الأصل نوع من اليعاسيب.
و قال أبو حنيفة الدّينوريّ: كل شيء ضخم فهو حجل، و حجل يسمّى المغيرة، و قيل:
مصعب و العباس، و ضرار مات أيّام أوحي إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و كان من أكثر فتيان قريش جمالا و سخاء، لا عقّب له و هو شقيق العباس.
و الغيداق- بغين معجمة فتحتية فدال مهملة فألف فقاف-، لقب بذلك، لجوده، و كان أكثر قريش مالا، قال ابن سعد: اسمه مصعب، و قال الدّمياطي: نوفل، و أمّه ممنّعة بنت عمرو بن مالك.
و المقوّم- بضم الميم و فتح القاف و تشديد الواو مفتوحة و مكسورة- يكنى أبا بكر و العوّام نقله في «العيون» عن بعضهم و قال بعضهم:
اعدد ضرارا إن عددتّ فزائدا* * * و اللّيث حمزة و اعدد العبّاسا
و اعدد زبيرا و المقوّم بعده* * * و الصّمت حجلا و الفتى الرّآسا
و أبا عبيدة فاعددنه ثامنا* * * و القرم عبد مناف العبّاسا
و العرم عبدا ما يعدّ حجا حجا* * * سادوا على رغم العدوّ النّاسا
[١] في أوقعة بدر.