سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣٥ - أمّ شريك الدّوسيّة
رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أن يتزوّجها فلم يلبث أن جاء زوجها الحريش الدباغ في ذيل الاستيعاب و أقروه.
أم شريك
بنت جابر الغفارية، قال ابن عمر ذكرها أحمد بن صالح في أزواج النبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- اللاتي لم يدخل بهنّ.
أمّ شريك
الأنصارية [١]، قيل: هي بنت أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد الأنصارية من بني عبد الأشهل، و قيل: هي بنت خالد بن لوذان بن عبد ودّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّة، و قيل: غيرهما، و قيل: أمّ شريك بنت أبي العسكر بن تيمي و في صحيح مسلم عن فاطمة بنت قيس في قصة الجساسة: في حديث تميم الداري قال: و فيه و أمّ شريك امرأة غنية عظيمة النفقة في سبيل اللّه عز و جل- ينزل عليها الضّيفان، فاللّه أعلم من هي؟
و روى ابن أبي خيثمة عن قتادة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: تزوّج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أم شريك الأنصارية، و قال: إني أحبّ أن أتزوّج من الأنصار، ثم قال: إنّي أكره غيرة الأنصار، فلم يدخل بها.
أمّ شريك الدّوسيّة
[٢]،
روى ابن سعد و ابن شيبة و عبد بن حميد، و ابن جرير و ابن المنذر، و الطبراني عن علي بن الحسين بن علي في قوله تعالى: وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً [الأحزاب ٥٠] إن أم شريك الأزدية هي التي وهبت نفسها للنبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.
و رواه أيضا عن عكرمة و روى ابن سعد عن عكرمة في الآية قال: ها أم شريك الدّوسيّة و روى أيضا عن منير بن عبد الله الدّوسيّ أن أم شريك غزية بنت جابر بن حكيم الدّوسية عرضت نفسها على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و كانت جميلة، فقبلها، فقالت عائشة: ما من امرأة حين وهبت نفسها من خير، قالت أم شريك: فأنا تلك، فسمّاها اللّه تعالى- مؤمنة، فقال تعالى:
وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ [الأحزاب ٥٠] أنا وهبت نفسي للنبي فلما نزلت هذه الآية قالت عائشة: إنّ اللّه ليسرع في هواك [٣].
و روى النّسائيّ برجال ثقات عن أمّ شريك- رضي اللّه تعالى عنها- أنها كانت ممّن وهبت نفسها.
و روى البخاريّ و ابن أبي خيثمة عن ثابت قال: كنت عند أنس- رضي اللّه تعالى عنه- و عنده بنت له، فقال أنس: جاءت امرأة إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقالت: يا رسول اللّه، أ لك حاجة؟ فقالت بنت أنس: ما أقلّ حياءها و وا سوأتاه!، فقال أنس: هي خير منك رغبت من النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فعرضت نفسها عليه.
[١] انظر الإصابة ٨/ ٢٤٧
[٢] انظر الإصابة ٨/ ٢٤٧
[٣] انظر الطبقات لابن سعد ٨/ ١٢٣.