سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٢٤ - الباب الثاني في وجوب طاعته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
اضطره فأسلم: «أ قتلته بعد أن أسلم هلّا شققت عن قلبه» رواه الشيخان،
أي: ليعلم أقالها خالصا من قلبه أم لا.
الباب الثاني في وجوب طاعته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَوَلَّوْا عَنْهُ [الأنفال ٢٠] و قال عزّ و جلّ: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ [آل عمران ٣٢] وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [آل عمران ١٣٢] وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا [النور ٥٤] و قال تبارك و تعالى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [النساء ٨٠]. و قال عزّ و جلّ: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر ٧] و قال تعالى: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ [النساء ٦٩] و قال عز و جل:
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ [النساء ٦٤] و قال تعالى: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولَا [الأحزاب ٦٦].
و قال (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إذا أمرتكم بأمر- أي مأمور إيجابا أو ندبا- فأتوا منه ما استطعتم- أي: من غير ترك الواجب-» رواه البخاري.
و روى الحاكم عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «كلّكم يدخل الجنّة إلّا من أبى، قالوا: و من يأبى قال: من أطاعني دخل الجنّة، و من عصاني فقد أبى»
و قال- (عليه الصلاة و السلام)-: «مثلي و مثل ما بعثني اللّه به كمثل رجل أتى قوما فقال: يا قوم:
إنّي رأيت الجيش بعيني و أنا النّذير العريان و النّجاء النّجاء، فأطاعته طائفة منهم فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا من عدوّهم، و كذّبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبّحهم الجيش فاجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني و اتّبع ما جئت به و مثل من عصاني و كذّب بما جئت به [من الحقّ]» [١] رواه البخاري
و عن أبي موسى- رضي اللّه تعالى عنه- قال- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «مثلي كمن بني دارا و جعل فيها مأدبة فمن أجاب الدّاعي دخل الدّار و أكل من المأدبة، و من لم يجب الداعي لم يدخل الدّار و لم يأكل من المأدبة رواه الشّيخان،
فالدّار الجنّة، و الداعي محمد- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-، فمن أطاع محمدا فقد أطاع اللّه، و من عصى محمّدا فقد عصى اللّه و محمد فرّق بين النّاس.
[١] سقط في ج.