سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤٢ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
الباب السابع عشر في ذكر أخواله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
الأسود بن عبد يغوث
قال البلاذريّ: و هو خال النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و كان من المستهزئين ثم روى عن عكرمة. قال:
أخذ جبريل (عليه السلام) بعنق الأسود بن عبد يغوث فحنى ظهره، حتى احقوقف،
فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «خالي خالي»،
فقال: يا محمد، دعه عنك.
و روى ابن الأعرابيّ، في معجمه عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لخاله الأسود بن وهب: إلا أعلمك كلمات؟ من يرد اللّه به خيرا يعلّمهنّ إياها ثم لا ينسيه أبدا، قال: بلى يا رسول اللّه، قال: قل: اللّهمّ، إني ضعيف فقوّ في رضاك ضعفي و خذ إلى الخير بناصيتي، و اجعل الإسلام منتهى رضاي.
و روى ابن مندة: عن الأسود بن وهب خال النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «ألا أنبّئك بشيء عسى اللّه أن ينفعك به» قال: إن أربى الربا الباب منه عدل سبعين حوبا أدناها فجرة كاضطجاع الرجل مع أمه، و إن أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه بغير حقّ.
و روى ابن شاهين عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن الأسود بن وهب خال النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أستأذن عليه، فقال: «يا خال، ادخل»، فدخل، فبسط له رداءه فقال: اجلس على ردائك يا رسول اللّه؟ قال: «نعم، فإنما الخال والد».
روى الخرائطيّ في مكارم الأخلاق بسند ضعيف عن محمد بن عمير بن وهب خال النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: جاء يعني عمير النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قاعد، فبسط له رداءه، فقال:
أجلس على ردائك؟ قال: نعم، فإنما الخال والد، و في لفظ «وارث».
و أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: جاء جبريل إلى النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فحنى ظهر الأسود ابن عبد يغوث حتى احقوقف صدره، فقال- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- خالي خالي، فقال جبريل: دعه عنك فقد كفيته فهو من المستهزئين.
و روى أبو يعلى عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أعطى خالته غلاما، فقال: «لا تجعليه قصّابا، و لا حجّاما و لا صائغا».
تنبيه في بيان غريب ما سبق:
احقوقف: استطال و اعوجّ الناحية.
[.....].
حوبا: [الإثم و الهلاك] الفجرة الفجرة: [.....].
الاستطالة: [الاعتداء].