سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٨٢ - الباب الأول في ذكر أعمامه و عمّاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على سبيل الإجمال
جمّاع أبواب أعمامه و عمّاته و أولادهم و أخواله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
الباب الأول في ذكر أعمامه و عمّاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على سبيل الإجمال
اختلف في عدد أولاد عبد المطلّب فقيل: هم ثلاثة عشر و قيل: اثنا عشر، و قيل:
عشرة، و قيل: تسعة. فمن قال: إنهم ثلاثة عشر تلاهم الحارث، و أبو طالب، و الزّبير، و عبد الكعبة، و حمزة، و العبّاس، و المقوّم، و حجل و اسمه المغيرة، و ضرار و قثم، و أبو لهب، و الغيداق. فهؤلاء اثنا عشر، و عبد اللّه أبو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و من جعل عدّتهم عشرة أسقط عبد الكعبة، و قال: هو مقوّم، و جعل الغيداق و حجلا واحدا.
و من جعلهم تسعة أسقط قثم، و لم يذكر أبا النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لم يذكر ابن إسحاق و ابن قتيبة غيره، و جعلهم الحافظ عبد الغنيّ أحد عشر، عبد اللّه والد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الحارث و هو أكبر ولد عبد المطلّب، و به كان يكنى، شهد معه حفر زمزم، و مات في حياة أبيه، و لم يدرك الإسلام، أمّه صفيّة بنت جندب من نساء بني هاشم، و قثم قال في الصحاح: هو معدول عن قاثم، و هو المعطى.
قال البلاذريّ: هلك صغيرا و لم يعقّب، و لم يدرك الإسلام، كذا ذكره الزّبير، و به جزم عبد الغنيّ و قال ابن الكلبيّ: إنّه شقيق العبّاس، و الزّبير بفتح الزّاي، كذا ضبطه الحافظ مغلطاي في «الزّهر الباسم» في غير موضع بالحروف و عن ذلك هو و الوزير الأحمد بن يحيى البلاذري في الأنساب وحده، و الباقون على ضمّها ا. ه.
و قد طال تتبّعي لذلك على أنّي وجدتّ على نسخة صحيحة من تاريخ البلاذري قوبلت ثلاث مرّات على أصول صحيحة في ترجمة عبد المطلّب ما نصّه: في الأصل حيث وقع الزّبير بفتح الزّاي و كسر الباء، فسررت بذلك، قال ابن ماكولا: و من ذيل عليه لم يذكروا ذلك و لا شيخ الإسلام ابن حجر في التبصير مع سعة اطّلاعه، و للّه الحمد، و يكنى أبا الحارث، و كان أحد حكّام قريش، و هو أسنّ من عبد اللّه و من أبي طالب، كان شاعرا سريعا رئيس بني هاشم و بني المطلّب و الفهمامة في حرب الفجار، كان ذا عقل و نظر لم يدرك الإسلام، و حمزة كنيته أبو يعلى، و قيل: أبو عمارة و هما ولدان له، و أمّه هالة بنت وهيب و يقال: أهيب بن عبد مناف بن زهرة، و هي بنت آمنة بنت وهب أم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و كان أسنّ من