سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٣٧ - الخامس في أولاده
الباب الرّابع عشر في بعض مناقب نوفل بن الحارث بن عبد المطلب- رضي اللّه تعالى عنه-
و فيه أنواع:
الأول: في اسمه و كنيته رضي اللّه تعالى عنه:
لم يرد اسمه نوفلا و يكنى أبا الحارث كان أسنّ من إخوته، و من جميع من أسلم من بني هاشم، حتى حمزة و العباس و أسر يوم بدر، و فداه العبّاس، و قيل: بل فدى نفسه.
الثاني: في إسلامه رضي اللّه تعالى عنه:
أسلم و هاجر أيام الخندق، و قيل: أسلم يوم فدى نفسه.
و روى ابن سعد عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل رضي اللّه تعالى عنه قال: لمّا أسر نوفل بن الحارث ببدر، قال له رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «افد نفسك» قال: ما لي شيء أفدي نفسي به، قال (صلّى اللّه عليه و سلّم): «افد نفسك برماحك التي بجدّه»،
فقال: و اللّه، ما علم أحد أنّ لي بجدّة رماحا غيري بعد اللّه، أشهد بأنك رسول اللّه.
الثالث: في نبذ من فضائله:
شهد- رضي اللّه تعالى عنه- مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فتح مكّة و حنينا، و الطائف و كان- رضي اللّه تعالى عنه- يوم حنين مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و أعان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بثلاثة آلاف رمح،
فقال له رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: كأني أرى رماحك تقضّ أصلاب المشركين
و آخى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بينه و بين العباس- رضي اللّه تعالى عنهما- و كانا مشركين في الجاهلية متحابّين.
الرابع: في وفاته- رضي اللّه تعالى عنه:
[توفي نوفل بن الحارث بعد أن استخلف عمر بن الخطاب بسنة و ثلاثة أشهر فصلى عليه ثم تبعه إلى البقيع حتى دفن هناك].
الخامس: في أولاده:
كان له- رضي اللّه تعالى عنه- من الولد الحارث، و عبد اللّه، و عبيد الله، و المغيرة، و سعيد، و عبد الرحمن، و ربيعة، فأمّا الحارث فكان يلقب ببّه، لأن أمّه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية كانت ترقّصه و هو طفل و تقول:
لأنكحنّ ببّه* * * جارية خدبّه
مكرمة محبّه* * * بحبّ أهل الكعبة
و الخديب: هو العظيم الباقي.