سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣١ - تنبيهان
لا رأي لها و إنها خدعت، فارتجعها فأبى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فاستأذنوه أن يتزوجها قريب لها من بني عذرة فأذن لهم فتزوجها العذري [١].
و روى ابن سعد بسند ضعيف عن عطاء بن يزيد الجندعي قال: تزوّج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- مليكة بنت كعب اللّيثيّ في شهر رمضان سنة ثمان، و دخل بها فماتت عنده.
قال محمد بن عمرو: و أصحابنا ينكرون ذلك، و يقولون: لم يتزوّج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كنانيّة [٢] قط.
السّادسة و العشرون: هند بنت زيد
المعروفة بابنة البرصاء سمّاها أبو عبيدة معمر بن المثنى في أزواجه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.
و قال أحمد بن صالح: هي عمرة بنت يزيد المتقدّمة.
تنبيهان:
الأول: المراد بعدم الدّخول، عدم الوطء، لأنّ من هؤلاء من ماتت قبل الدّخول و هي أخت دحية و بنت الهذيل باتّفاق، و اختلف في مليكة و سبا هل ماتتا؟ أو طلقهما مع الاتفاق على أنه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لم يدخل بها و فارق (عليه الصلاة و السلام) عمرة بنت الضّحّاك، و بنت ظبيان و قبل الدخول بها باتّفاق عمرة و أسماء و الغفارية و اختلف في أم شريك هل دخل بها؟ مع الاتفاق على الفرقة.
و المستقيلة التي جهل حالها فالمفارقات باتّفاق سبع، و اثنتان على خلاف، و المبانات باتفاق أربع، و مات- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عن عشر، واحدة منهن لم يدخل بها.
و روى الطبرانيّ من طريق عاصم بن عمر العمري و قد ضعّفه الجمهور و وثّقه ابن حبان.
و قال التّرمذيّ متروك عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- كانت الّتي اختارت نفسها من بني هلال.
الثاني: في بيان غريب ما سبق.
و سوأتاه [...]
الجون: بفتح الجيم، و سكون الواو، و النون.
الهذيل: بذال معجمة و لام مصغرة-.
[١] انظر طبقات ابن سعد ٨/ ١٧٧
[٢] انظر طبقات ابن سعد ٨/ ١٧٧