سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢١٧ - تنبيهان
التاسع: في حلم صفيّة- رضي اللّه تعالى عنها-
و روى أبو عمر بن عبد البر أن جارية لصفية قالت لعمر إن صفية- رضي اللّه تعالى عنها- تحبّ السّبت، و تصل اليهود، فبعث إليها فسألها، فقالت: أمّا السّبت فإني لم أحبّه منذ أبدلني اللّه تعالى يوم الجمعة، و أما اليهود فإنّ لي فيهم رحما فأنا أصلها، ثم قالت للجارية: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: الشيطان، قالت: اذهبي فأنت حرّة [١]. ا. ه.
العاشر: في وفاتها- رضي اللّه تعالى عنها-
ماتت- رضي اللّه تعالى عنها- سنة خمسين في رمضان و قيل سنة اثنين و خمسين، و دفنت بالبقيع.
قال ابن أبي خيثمة: بلغني أنها ماتت في زمن معاوية، و ورّثت مائة ألف درهم، بقيمة أرض و أعراض، و أوصت لابن أختها بالثّلث و كان يهوديا [٢].
تنبيهان
الأوّل: في الصحيح عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يدور على نسائه في السّاعة الواحدة من الليل و هن إحدى عشرة، و هو صريح في الجمع إحدى عشرة، في وقت واحد، فهنّ التّسع اللّاتي مات عنهن، و اثنتان غيرهن، و لا يجوز أن تكون إحداهما زينب بنت خزيمة، لأنّه لا يجمع بينها و بين أختها لأمّها ميمونة، نعم، يجوز أن تكون من الثّلاثة التي دخل بهنّ و فارقَهنّ، إما أسماء، أو فاطمة، أو عمرة. و قال ابن كثير: المراد بالإحدى عشرة: التّسع المذكورات، و الجاريتان ميمونة و ريحانة.
الثاني: في بيان غريب ما سبق:
سد الروحاء: ...
و الحيس، و النطع: ... تقدم الكلام عليهما.
يحوّي: [أي يتجمع بردائه و يستدير].
بالعباءة: [...].
الركبة: [...].
هششنا: [انشرح صدرنا هشوشا به].
[١] انظر السير ٢/ ٢٣٢
[٢] انظر الطبقات لابن سعد ٨/ ١٠٢