سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٦٣ - الباب الثالث و العشرون في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عبيد اللّه بن عبد الخالق- رضي اللّه تعالى عنه- إلى الروم
الباب الثاني و العشرون في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عبد اللّه بن بديل- رضي اللّه تعالى عنه- إلى اليمن
[قال ابن عبد البرّ: عبد الرّحمن بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ، قال الكلبيّ: هو و أخوه عبد الله رسولا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلى اليمن، و شهدا صفّين جميعا. و قتل عبد الله بصفّين، و كان سيّد خزاعة، أسلم مع أبيه قبل الفتح، و شهد حنينا و الطّائف و تبوك. و كان له قدر و جلالة، و كان عليه في صفّين درعان و سيفان، و كان له بها موقف عظيم. و قتل هو و أخوه عبد الرحمن بها].
الباب الثالث و العشرون في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عبيد اللّه بن عبد الخالق- رضي اللّه تعالى عنه- إلى الروم
قال عبد الكريم في شرح السيرة لعبد الغني: و ذكره أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن الأمين الطليطلي في كتاب الاستدراك على أبي عمر بن عبد البرّ في أسماء الصحابة من حديث أيّوب بن نهيك عن عطاء قال: سمعت ابن عمر قال: سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول: من يذهب بكتابي هذا إلى طاغية الرّوم؟ فعرض ذلك ثلاث مرات، فقال عند ذلك: من يذهب به فله الجنّة! فقام رجل من الأنصار يدعى عبيد اللّه بن عبد الخالق فقال: أنا أذهب به ولي الجنّة و إنّ هلكت دون ذلك؟ فقال: لك الجنة إن بلغت، و إن قتلت، و إن هلكت، فقد أوجب اللّه لك الجنّة! فانطلق بكتاب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حتى بلغ باب الطّاغية، فقال: أنا رسول رسول ربّ العالمين فأذن له، فدخل عليه، فعرف طاغية الروم أنه جاء بالحق من عند نبيّ مرسل، ثم عرض كتاب النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-، فجمع الروم عنده، ثم عرض عليهم فكرهوا ما جاء به فآمن به رجل منهم، فقتل عند إيمانه. ثم إن الرجل رجع إلى النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فأخبره بالذي كان منه و ما كان من قتل الرّجل، فقال النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: ذلك الرجل يبعث أمّة وحده- لذلك المقتول].