سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٩٦ - الباب الثالث في ذكر حداته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الباب الثاني في ذكر شعرائه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
مدحه بالشعر جماعة من الصحابة و نسائهم، جمعهم الحافظ أبو الفتح ابن سيّد النّاس في قصيدة ميمية، ثم شرحها في مجلّدة سماه «منح المدح» و رتبهم على حروف المعجم، و قارب بهم المائتين، أما شعراؤه الذين كانوا بسبب المفاضلة عنه و الهجاء لكفار قريش فإنهم ثلاثة:
حسّان بن ثابت، و كانت يقبل بالهجو على أنسابهم.
و عبد الله بن رواحة، و كان يعيّرهم بالكفر.
و كعب بن مالك و كان يخوفهم بالحرب.
و كانوا لا يبالون قبل الإسلام بأهاجي ابن رواحة. [و بالمؤمن من أهاجي حسان، فلما دخل من دخل منهم في الإسلام وجد ألم هجاء] [١] ابن رواحة أشدّ و أشقّ.
قال في زاد المعاد: و كان أشدهم على الكفار حسّان بن ثابت، و كعب بن مالك يعيّرهم بالشرك و الكفر.
الباب الثالث في ذكر حداته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
أنجشة: بفتح الهمزة و سكون النون و فتح الجيم و بالشين المعجمة- كان عبدا أسود حسن الصّوت بالحداء فحدا بأزواج النّبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في حجة الوداع، فأسرعت الإبل
فقال النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «يا أنجشة رفقا بالقوارير» رواه الشّيخان.
و في زاد المعاد و في صحيح مسلم عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حاد حسن الصّوت، فقال له رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: رويدا يا أنجشة لا تكسر القوارير» يعني: ضعفة النّساء.
البراء بن مالك، كان يحدو بالرّجال عبد الله بن رواحة، و عامر بن الأكوع بفتح الهمزة و سكون الكاف و فتح الواو و بالعين المهملة- و هو عمّ سلمة بن الأكوع، استشهد بخيبر.
و روى الطّبراني برجال ثقات عن عبد الله بن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان
[١] ما بين المعكوفين سقط في أ.