سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٠٠ - الباب السادس في ذكر من كان على نفقته و خاتمه و سواكه و نعله و الآذن عليه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الباب السادس في ذكر من كان على نفقته و خاتمه و سواكه و نعله و الآذن عليه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
كان بلال على نفقاته، و معيقيب بن أبي فاطمة الدّوسي على خاتمه و ابن مسعود على سواكه و نعله و أبو رافع على ثقله، و الآذان عليه رباح الأسود و أسد مولياه، و أنس بن مالك و أبو موسى الأشعري.
روى الطبراني برجال الصحيح غير محمد بن عبادة بن زكريا، و هو ثقة عن أبي ميسرة قال: كان أيمن على مطهرة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و ثعلبة يعاطيه حاجته، و كان صاحب نعله و سواكه عبد الله بن مسعود بن غافل بالغين المعجمة وفاء- ابن حبيب بن شمخ- بالشين و الخاء المعجمتين- ابن مخزوم، و قيل: ابن فارس بن مخزوم بن صاهلة بن الحارث بن تيم ابن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو عبد الرحمن الهذلي صاحب النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أحد السابقين الأولين، حليف بني زهرة، كان أبوه قد حالف عبد الحارث بن زهرة، شهد بدرا و المشاهد كلها كان يلي نعل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يلبسه إيّاها، فإذا جلس أدخلهما في ذراعه، و كان يلزم النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و يدخل عليه [و ينقض شعره] [١] و كان لطيفا قصيرا جدّا أسمر شديدا نحيفا أحمش السّاقين ذا بطن حسن النّبرة، نظيف الثّوب، طيّب الرّيح وافر العقل سديد الرّأي كثير العلم فقيه النّفس كبير القدر، و قال ابن إسحاق: أسلم بعد اثنتين و عشرين نفسا، توفي أيام عثمان سنة اثنتين و ثلاثين بالمدينة على الأصح، عن ثلاث و ستين سنة.
قال أبو نعيم: كان ابن مسعود يوقظ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا نام، و يستره إذا اغتسل، و يماشيه في الأرض.
و روى الطّبرانيّ عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- أنّه قال: لقد رأيتني و إنّي لسادس ستّة، ما على الأرض مسلم غيرنا.
و روى عن أبي موسى قال: مكثت حينا و ما أحسب ابن مسعود و أمّه إلّا من أهل بيت النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لما نرى من دخوله و دخول أمّه على النبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.
و روى الإمام أحمد و أبو يعلى عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: من أحبّ أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أمّ عبد.
[١] سقط في أ.