سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦ - الباب الثالث في عدد أولاده- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الباب الثالث في عدد أولاده- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
و مواليدهم، و ما اتّفق عليه منهم و ما اختلف، جملة ما اتفق عليه ستة: اثنان ذكور:
القاسم و ابراهيم، و أربع بنات زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة- رضي اللّه تعالى عنهم- و كلهن أدركن الإسلام و هاجرن معه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و اختلف فيما سواهن.
فقيل: لم يولد له (صلّى اللّه عليه و سلّم) سواهم و المشهور خلافه.
قال ابن إسحاق: و كان له الطيب و الطّاهر أيضا، فيكون على هذا جملتهم أربعة ذكور و أربع إناث.
و قال الزبير بن بكّار: و فيما رواه عن الطبراني عنه برجال ثقات كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غير ابراهيم القاسم و عبد اللّه و هو قول أكثر [أهل] النّسب.
و قال الدار قطني: و هو الأثبت و صحّحه الحافظ عبد الغني المقدسي: و يسمى بالطّيب و الطاهر، لأنّه ولد بعد النبوة و قيل: الطاهر و الطيب غير عبد اللّه، فيكون على هذا جملتهم خمسة ذكور و قيل: كان له (صلّى اللّه عليه و سلّم) الطيب و المطيب ولدا في بطن، و الطاهر و المطهر ولدا في بطن، فيكون على هذا جملتهم أحد عشر.
قال ابن إسحاق: ولد أولاده كلّهم غير إبراهيم (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبل الإسلام، و مات البنون قبل الإسلام و هم يرضعون، و تقدّم في قول غيره أنّ عبد اللّه ولد بعد النبوة، فلذلك سمّي بالطيب و الطّاهر، فتحصل لنا من مجموع الأقوال سبعة ذكور اثنان متّفق عليهما القاسم و إبراهيم و خمسة مختلف فيهم عبد اللّه و الطّيّب و المطيب و الطّاهر و المطهر، و الأصحّ قول الجمهور أنهم ثلاثة ذكور القاسم و عبد اللّه و إبراهيم الأربع البنات متّفق عليهنّ و كلهن من خديجة بنت خويلد إلا إبراهيم فيمن مارية القبطيّة.
قال محمد بن عمر: و كانت سلمى مولاة صفية بنت عبد المطلّب تقبّل خديجة في ولادها و كانت تعقّ عن كلّ غلام بشاتين و عن الجارية بشاة، و كان بين كلّ ولدين لها سنة، و كانت تسترضع لهم و تعدّ بضمّ الفوقية و كسر العين و المهملة ذلك قبل ولادها بكسر الواو.
و أكبر بناته (صلّى اللّه عليه و سلّم) زينب- (عليها السلام)- كما ذكره الجمهور.
و قال الزبير بن بكار و غيره رقية- (عليها السلام)- و الأوّل أصحّ.
و قال الزبير أيضا فيما نقله أبو عمرو عنه- رحمهما اللّه تعالى- ولد له (صلّى اللّه عليه و سلّم) القاسم و هو أكبر ولده ثم زينب ثم عبد اللّه، و كان يقال له: الطّيّب، و يقال له: الطاهر ولد بعد النبوة، ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية هكذا الأول. فالأول ثم مات القاسم بمكة و هو أوّل ميّت مات من ولد