سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٢٥ - الرابعة عشرة
واو، و نسبها ابن حبيب إلى جدها فزعم أنها بنت الصّلت، و أن أسماء أخوها لا أبوها و بالأول جزم ابن إسحاق و جماعة، رجّحه ابن عبد البرّ و حكى الرشاطي عن بعضهم أن سبب موتها أنّها لما بلغها أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تزوّجها سرّت بذلك حتى ماتت من الفرح.
و روى ابن أبي خيثمة عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى قال: زعم حفص بن النّضير السّلميّ و عبد القاهر بن السري السلمي أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تزوّج أسماء بنت سنان بن الصّلت فماتت قبل أن يدخل بها، قال: كذا قالا، و خالفهما قتادة، فقال: تزوّج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أسماء بالميم بنت الصّلت من بني حرام بن سليم، فلم يدخل بها قلت: إن صحّ ما قالاه، و ما قاله، فالتي بالنون بنت أخي التي بالميم.
الثانية عشرة: الشاة
روى المفضّل بن غسّان العلائي في تاريخه من طريق سيف بن عمر عن أبي عمر عثمان بن مقسم عن قتادة قال: تزوّج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- خمس عشرة امرأة، فدخل بثلاث عشرة ثم قال: و أما الثلاث عشرة اللاتي بنى بهنّ، فخديجة إلى أن قال: ميمونة بنت الحارث إلى آخره و أمّ شريك بنت جابر بن حكيم إحدى بني معيص، إلى أن قال: و الشاة بنت رفاعة هؤلاء من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة من بني رفاعة من بني قريظة، فأصيبوا معهم يوم أصيبوا فانقرضوا، ثم قال: و أما الشاة حين خيّر نساءه بين الدنيا و الآخرة، فاختارت بعد أن تتزوج بعد، فطلّقها إلى آخره، و ظاهر كلام قتادة أن هذه بنى بها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و لم أقف لها على ذكر فيما وقفت عليه من كتب الصّحابة حتى و لا في الإصابة- لشيخ الإسلام ابن حجر مع سعة اطّلاعه، و عثمان بن مقسم متروك.
الثالثة عشرة: شراق،
بفتح الشين المعجمة، و تخفيف الراء، و بالقاف، بنت خليفة الكلبيّة أخت دحية، تزوّجها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فماتت في الطريق قبل وصولها إليه. كما روى المفضّل بن غسّان العلائي عن علي بن مجاهد و ابن سعد عن هشام و ابن الكلبي عن شرقي بن قطامي بفتح القاف و تخفيف الطاء المهملة و بعد الألف ميم فتحتية مخففة، و جزم بذلك أبو عمر.
و روى الطبراني، و أبو نعيم، و أبو موسى المديني في ترجمتها من طريق جابر الجعفيّ عن أبي مليكة أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- خطب امرأة من بني كلب، فبعث عائشة تنظر إليها، فذهبت ثم رجعت، فقال: ما رأيت؟ قالت: ما رأيت طائلا، قال لها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «لقد رأيت خالا بخدها اقشعرّت كلّ شعرة منك» فقالت: ما دونك سرّ.
الرابعة عشرة:
الشنبا في نسختي من المورد بشين معجمة، فنون فموحدة فألف تأنيث،