سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٤٤ - الباب العاشر من بره و توقيره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بر آله و ذريته و زوجاته و مواليه
الباب العاشر من بره و توقيره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بر آله و ذريته و زوجاته و مواليه
قال تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب ٣٣] و قال تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [الشورى ٢٣] و قال تعالى: وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ [الأحزاب ٦].
روى مسلم عن زيد بن أرقم- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: أذكركم اللّه في أهل بيتي فقلنا لزيد: و من أهل بيته؟ قال: آل علي، و آل جعفر، و آل عقيل، و آل عباس
[١].
و روى الترمذي و حسنه عن زيد بن أرقم و جابر- رضي اللّه تعالى عنهما- أنه- (عليه الصلاة و السلام)- قال: «إنّي تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب اللّه و أهل بيتي».
لن تضلوا: أي: إن ائتمرتم بأوامر كتاب اللّه و انتهيتم بنواهيه و اهتديتم بهدي أهل البيت و اقتديتم بسيرهم «فانظروا كيف تخلفوني فيهما» [٢].
و روى الترمذي عن عمر بن أبي سلمة، ربيب النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و ابن أخيه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة أمة أبي لهب لما نزلت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب ٣٣] و ذلك في بيت أم سلمة، دعا فاطمة و حسنا و حسينا فجلّلهم بكساء و عليّ خلف ظهره فجلله بكسائه ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا»
[٣].
و روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص- رضي اللّه تعالى عنه- قال: دعا النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عليا و فاطمة و حسنا و حسينا، قال: «اللهم هؤلاء أهلي»
[٤].
و روى الشيخان عن المسور بن مخرمة أنه- (عليه الصلاة و السلام)- قال: «فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها أغضبني»
[٥].
[١] أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٣٦) و البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٤٨، ٧/ ٣١، ١٠/ ١١٤، و البغوي في التفسير ١/ ٣٠٠، و ابن أبي عاصم ٢/ ٦٤٣ و انظر الدر المنثور ٥/ ١٩٩، ٦/ ٧.
[٢] أخرجه الدارمي ٢/ ٣٤٢ و أحمد ٣/ ١٧، و الترمذي (٣٧٨٨).
[٣] أخرجه الترمذي (٢٩٩٢، ٣٢٠٥، ٣٧٢٤، ٣٧٨٧، ٣٨٧١) و أحمد ٤/ ١٠٧، ٦/ ٢٩٢، و البيهقي ٢/ ١٥٢، و ابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (٢٢٤٥) و الطبري في التفسير ٢٢/ ٦ و الطبراني في الكبير ٣/ ٤٧، و الطحاوي في المشكل ١/ ٣٣٢.
[٤] مسلم في الفضائل ٣٢، و أحمد ١/ ١٨٥.
[٥] البخاري ٧/ ١٠٥ (٣٧٦٧) و ليس في صحيح مسلم بل عزوه لمسلم و هم.