سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٩٠ - الثالث أنه خير أعمامه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الباب الثاني في بعض مناقب سيدنا حمزة- رضي اللّه تعالى عنه-
و فيه أنواع
الأول: في وقت إسلامه.
أسلم حمزة- رضي اللّه تعالى عنه- قديما في السنة الثانية من المبعث.
و قال ابن الجوزي كان بعد دخول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) دار الأرقم في السادسة.
و روى ابن عساكر أنه يوم ضرب أبو بكر حين ظهر الرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبل إسلام عمر بثلاثة أيام. و تقدم سبب إسلامه، و حسن بلائه في غزوة أحد، و مقتله و تقدم في السرايا أن أول راية عقدها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لأحد من المسلمين كانت لحمزة- رضي اللّه تعالى عنه- عز بإسلامه الإسلام، و كفت قريش عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعض ما كانوا ينالون منه، خوفا من حمزة- رضي اللّه تعالى عنه- و علما منهم أنه سيمنعه، و كان عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أخوه من الرضاعة و أم كل منهما ابنة عم أم الآخر.
الثاني: أنه أسد اللّه تعالى و أسد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.
روى الطبراني مرسلا برجال الصحيح عن عمير بن إسحاق- (رحمه اللّه تعالى)- قال:
كان حمزة يقاتل بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بسيفين و يقول: أنا أسد اللّه و أسد رسوله.
و روى الطبراني برجال الصحيح غير يحيى و أبيه فيحرر حالهم عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن أبيه عن جده و البغوي في معجمه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «و الذي نفسي بيده، إنه مكتوب عند اللّه- عز و جل- في السماء السابعة حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه و أسد رسوله».
و روى الحاكم و ابن هشام عن محمد بن عمر عن شيوخه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «أتاني جبريل فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السماوات»، و لفظ ابن هشام «و حمزة مكتوب في السموات السبع أسد اللّه و أسد رسوله».
الثالث: أنه خير أعمامه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.
روى ابن عساكر عن عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة و أبو نعيم عن عابس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «خير أعمامي حمزة».
و روى الديلمي عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «خير إخوتي علي، و خير أعمامي حمزة».