سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥١ - السادس عشر في أولادها- رضي اللّه تعالى عنهم
- رضي اللّه تعالى عنهم- و زينب و أم كلثوم و رقية- رضي اللّه تعالى عنهنّ- مات محسن سقطا، و أم كلثوم كانت عند عمر بن الخطاب- رضي اللّه تعالى عنه- و ولدت ولدا قال أبو عمر: ولدت أمّ كلثوم بنت فاطمة- رضي اللّه تعالى عنهما- قبل وفاة سيّدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و تزوجت زينب بنت فاطمة- رضي اللّه تعالى عنها- عبد اللّه بن جعفر- رضي اللّه تعالى عنهما- فماتت عنده و قد ولدت له عليا و عونا و جعفرا و عبّاسا و أمّ كلثوم أبناء عبد اللّه بن جعفر.
قال الشيخ- (رحمه اللّه تعالى)- في فتاويه: أولاد زينب المذكورة من عبد اللّه بن جعفر موجودون بكثرة و تكلّم عليهم من عشرة أوجه:
أحدها: أنهم من آل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أهل بيته بالإجماع، لأنّ آله هم المؤمنون من بني هاشم و المطلّب.
الثاني: أنهم من ذرّيّته بالإجماع.
الثالث: أنهم هل يشاركون أولاد الحسن و الحسين في أنهم ينسبون إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الجواب: لا، و فرق بين من يسمى ولدا للرجل، و بين من ينسب إليه.
الرابع: هل يطلق عليهم أشراف؟.
الجواب: الشرف على مصطلح أهل مصر أنواع: عامّ لجميع أهل البيت، و خاصّ بالذرية، فيدخل فيه الزينبية و أخصّ منه شرف النّسبة، و هو مختص بذرّيّة الحسن و الحسين- رضي اللّه تعالى عنهما-.
الخامس: تحرم عليهم الصدقة بالإجماع، لأنّ بني جعفر من الآل.
السادس: يستحقّون سهم ذوي القربي بالإجماع.
السابع: يستحقون من وقف بركة الحبش بالإجماع، لأنّها وقفت نصفها على الأشراف، و هم أولاد الحسن و الحسين و نصفها على الطالبيين، و هم ذرّيّة عليّ بن أبي طالب،- رضي اللّه تعالى عنهم- من محمد بن الحنفيّة و أخويه و ذرّيّة جعفر بن أبي طالب و ذرية عقيل بن أبي طالب- رضي اللّه تعالى عنه- هذا الوقف على هذا الوجه على قاضي القضاة بدر الدين بن يوسف السنجاوي في ثاني عشر ربيع الآخر سنة أربعين و ستمائة، ثم اتّصل ثبوته على شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام تاسع عشر ربيع الآخر من السّنّة المذكورة، ثم اتصل ثبوته على قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة ذكر ذلك ابن المتوج في كتابه «إيقاظ المتغفّل، و اتّعاظ المتوسل».