سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٩١ - الثامن في تفرقة أسماء من سمي منهم في الكتاب و السنة و كلام السلف و فيه فرعان
الفجر فصلّى قريبا منه، فصلى النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ركعتين خفيفتين، فسمعته يقول: اللّهمّ ربّ جبريل و ميكائيل و إسرافيل و محمّد أعوذ بك من النار ثلاث مرّات.
و روى أحمد في الزهد عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أنّ النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أغمي عليه و رأسه في حجرها، فجعلت تمسح وجهه و تدعو له بالشّفاء، فلما أفاق قال: لا. بل اسألي اللّه الرفيق الأعلى مع جبريل و ميكائيل و إسرافيل- (عليهم الصلاة و السلام)-.
[الثامن: في تفرقة أسماء من سمي منهم في الكتاب و السنة و كلام السلف و فيه فرعان.]
الأوّل: أن جميع أسمائهم غير عربية، رضوان و مالكا و نكرا و نكيرا، و لا ينصرف من أسمائهم إلا مالك و من بعده] [١].
الفرع الثاني [٢]: ورد في القرآن الكريم ذكر جبريل و ميكائيل، و في اسمهما لغات تقدمت في أبواب المعراج.
التاسع: قال الشيخ في «الحبائك» سئلت قديما أيّهما أفضل جبريل، أم إسرافيل، و الجواب لم أقف على نقل في ذلك لأحد من العلماء، و الآثار المتقدمة متعارضة، فحديث الطبراني مرفوعا «ألا أخبركم بأفضل الملائكة، جبريل» و أثر وهب «إن أدنى الملائكة من اللّه جبريل ثم ميكائيل يدل على تفضيل جبريل».
و حديث ابن مسعود مرفوعا «إنّ أقرب الخلق إلى الله إسرافيل» و حديث أبي هريرة مرفوعا «إن الملك الذي يليه إسرافيل، ثم جبريل، ثم ميكائيل، ثم ملك الموت» و حديث ابن مسعود مرفوعا إسرافيل صاحب الصور، و جبريل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره».
و حديث عائشة مرفوعا «إسرافيل ملك اللّه، ليس دونه شيء، و أثر كعب «إنّ أقرب الملائكة إلى اللّه إسرافيل». إلى آخره.
و أثر أبي بكر الهذلي: «ليس شيء من الخلق أقرب إلى اللّه من إسرافيل» إلى آخره.
و حديث ابن أبي جبلة «أول من يدعى يوم القيامة إسرافيل» إلى آخره. و أثر ابن سابط:
«يدبر أمر الدنيا أربعة جبريل و ميكائيل، و ملك الموت، و إسرافيل» إلى أن قال: «و أما إسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم».
و حديث عكرمة بن خالد مرفوعا «و أما إسرافيل فأمين اللّه بينه و بينهم» أي: بين اللّه و بين جبريل و ميكائيل و ملك الموت.
[١] ما بين المعكوفين سقط في أ.
[٢] في أ: الثامن.