سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٤٩ - الباب الخامس في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حاطبا- رضي اللّه تعالى عنه
منك القبط حرفا واحدا أو واحدا، و أخذ الكتاب فجعله في حقّ عاج، ختم عليه، و دفعه إلى جاريته، و كتب إلى النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كتابا، و بعث إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بهدية منها مارية القبطية، و أختها سيرين- بالسين المهملة- وهبها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لحسّان بن ثابت، فولدت له عبد الرحمن. قال في زاد المعاد: و أختها سيرين و قيسرى، و أهدى لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فرسا، يقال له: اللزاز، و بغلته دلدل، و حمارا، و غلاما خصيّا ممسوحا اسمه مايور قال في زاد المعاد: فقيل: هو ابن عم مارية، و قدحا من قوارير، كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يشرب فيه، و شابّا من قباطيّ مصر و طرفا من طروفهم، قال في زاد المعاد: عشرين ثوبا، و ألف مثقال ذهبا، و عسلا من عسل بنها فأعجب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بالعسل و دعا في عسل بنها، و غير ذلك، و كتب للنبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كتابا فيه «قد علمت أن نبيّا قد بقي، و كنت أظنّ أنّه يخرج من الشام، و قد أكرمت رسولك و بعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم، و وصلت الهدايا إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سنة سبع و قيل: سنة ثمان و لم يسلم.
قال في زاد المعاد: مات على كفره في ولاية عمرو بن العاص،: قال النبي النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «ضنّ الخبيث بملكه، و لا بقاء لملكه بل مات على كفره في ولاية عمرو بن العاص».