سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٧٩ - الباب الثامن في استكتابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حنظلة بن الربيع- رضي اللّه تعالى عنه
الباب السابع في استكتابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- جهم بن سعد- رضي اللّه تعالى عنه-
قال عبد الكريم في المورد العذب الهنيّ في شرح السيرة لعبد الغني: جهم بن سعد، ذكره أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي في كتاب الأعلام في مولد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في كتابه (صلّى اللّه عليه و سلّم). قال عبد الكريم: و نقلته من خطه. و قال: و ذكر القضاعي، و كان الزّبير بن العوّام و جهم بن سعد يكتبان أموال الصدقة.
قال ابن منير الحلبي: روى هلال بن سراج بن مجاعة عن أبيه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أعطاه أرضا باليمن، فكتب له عنه بريدة: من محمد رسول اللّه لمجاعة بن مرارة من بني سليم، إني أعطيتك الغورة فمن حاجه فيها فليأتني-
و كتب بريدة.
الباب الثامن في استكتابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حنظلة بن الربيع- رضي اللّه تعالى عنه-
الأسيدي التميمي، يكنى أبا ربعي، و من بني أسيد بن عمرو بن تميم، من بطن يقال لهم بنو شريف، و بنو أسيّد بن عمرو بن تميم من أشراف بني تميم. أسيّد- بكسر الياء و تشديدها.
قال نافع بن الأسود التميمي يفخر بقومه شعرا:
قومي أسيّد إن سألت و منصبي* * * و لقد علمت معادن الأحساب
و هو ابن أخي أكثم بن صيفي حكيم العرب، أدرك مبعث النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو ابن مائة و تسعين سنة- و لم يسلم، و كان قد كتب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فجاوبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فسر بجوابه و جمع إليه قومه و ندبهم إلى إتيان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الإيمان به، و خبره في ذلك عجيب، فاعترضه مالك بن نويرة اليربوعيّ و فرق جمع القوم، فبعث أكثم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ابنه فيمن أطاعه من قومه، فاختلفوا في الطريق فلم يصلوا.
و حنظلة أحد الذين كتبوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و يعرف بالكاتب. شهد القادسية، و تخلف عن علي- رضي اللّه عنه- يوم الجمل.