سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٦٥ - الباب السابع و العشرون في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عمرو بن أمية الضمري- رضي اللّه تعالى عنه- إلى النجاشي
الباب السادس و العشرون في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عمرو بن العاص- رضي اللّه تعالى عنه- إلى ملكي عمان
و يقال: العاص وائل بن هاشم، و يكنى أبا عبد اللّه كما تقدم، و كان أحد رماة العرب و أبطالهم، توفي بمصر سنة ثلاث و أربعين، و له نحو من مائة سنة، و قيل: تسعين. بعثه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلى ملكي عمان- بضم العين المهملة، و تخفيف الميم- جيفر بجيم فمثناة تحتية وفاء مفتوحة و عبد ابني الجلندي بضم الجيم و هما من الأزد و الملك منهما جيفر، فأسلما و صدقا، و خلّيا بين عمرو و بين الصّدقة و الحكم فيما بينهم فلم يزل عندهم حتى توفي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو عندهم.
الباب السابع و العشرون في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عمرو بن أمية الضمري- رضي اللّه تعالى عنه- إلى النجاشي
هو عمرو بن أميّة بن خويلد بن عبد الله بن إياس الضّمري أبو أمية، أسلم ثم هاجر إلى المدينة، و أول مشهد شهده بئر معونة أسلم حين انصرف المشركون من أحد و كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعثه في أموره، و كان من أجياد العرب و رجالها، مات في أيام معاوية قال ابن سعد: و بعثه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلى النّجاشيّ بكتابين يدعوه في أحدهما إلى الإسلام و يتلو عليه القرآن، فأخذ كتاب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فوضعه على عينيه، و نزل من سريره، فجلس على الأرض تواضعا، ثمّ أسلم و شهد شهادة الحقّ و قال: لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته، و كتب إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بإجابته و تصديقه، و إسلامه على يدي جعفر بن أبي طالب، و في الكتاب الآخر يأمره أن يزوّجه أمّ حبيبة بنت أبي سفيان، و أمره أن يبعث إليه بمن قبله من أصحابه و يحملهم فجهّزهم في سفينتين مع عمرو بن أمية و دعا بحقّ عاج فجعل فيه كتابي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و قال: لن تزال الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين [أظهرها] [١].
و روى البيهقي عن ابن إسحاق (رحمه اللّه تعالى) عنه قال: بعث رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
[١] في أ: أظهرنا.