سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٤٧ - الباب الرابع في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- جرير بن عبد اللّه البجلي- رضي اللّه تعالى عنه
الباب الثاني في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الأقرع بن عبد اللّه الحميري- رضي اللّه تعالى عنه- إلى ذي مرّان
[قال الحافظ: بعثه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلى ذي مرّان].
الباب الثالث في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أبي بن كعب- رضي اللّه تعالى عنه- إلى سعد هذيم
روى الإمام أحمد و أبو داود، و أبو يعلى، و ابن خزيمة و ابن حبّان و الحاكم و الضّياء عن أبي بن كعب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: بعثني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- مصدّقا فمررت برجل فلمّا جمع لي ماله لم أجد عليه فيها إلا ابنة مخاض، فقلت له: أدّ ابنة مخاض، فإنها صدقتك فقال: ذاك، ما لا لبن فيه و لا ظهر عظيمة سمينة، فخذها فقلت له: ما أنا بآخذ ما لم أؤمر به، و هذا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- منك قريب، فأن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت عليّ فافعل، فإن قبله منك قبلته، و إن ردّه عليك رددتّه فقال: فإنّي فاعل فخرج معي، و خرج بالناقة التي عرضت عليّ حتى قدمنا على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال: يا نبي اللّه، أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة ما لي و ايم اللّه، ما قام في مالي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و لا رسوله قطّ قبله، فجمعت له مالي فزعم أنّه ما عليّ فيه إلا ابنة مخاض، و ذلك ما لا لبن فيه و لا ظهر، و قد عرضت عليه ناقة عظيمة فتية يأخذها، فأبى عليّ، و ها هي هذه قد جئتك بها يا رسول اللّه خذها فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «ذاك الذي عليك، فإن تطوّعت بخير آجرك اللّه فيه و قبلناه منك» قال: فها هي هذه يا رسول اللّه، قد جئتك بها فخذها يا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فأمر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بقبضها و دعا له بالبركة و اللّه سبحانه و تعالى أعلم.
الباب الرابع في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- جرير بن عبد اللّه البجلي- رضي اللّه تعالى عنه-
إلى ذي الكلاع بن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسان بن تبّع و إلى ذي عمرو يدعوهما إلى الإسلام، فأسلما، و توفّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و جرير عندهم ذكره الحاكم، و ذكره في زاد المعاد، قال ابن سعد: و أسلمت ضريبة بنت أبرهة بن الصباح امرأة ذي الكلاع، فخرج جرير إلى المدينة بعد وفاة النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.