سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٠٧ - الثاني في تزويج النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بها
الباب العاشر- في بعض فضائل أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث- رضي اللّه تعالى عنها-
و فيه أنواع:
الأوّل- في اسمها و نسبها.
كان اسمها برة، فسمّاها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ميمونة، و هي خالة ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهم- و روى ابن أبي خيثمة بسند صحيح عن مجاهد- (رحمه اللّه تعالى) قال-: كان اسم ميمونة برة، فسمّاها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ميمونة. و تقدم نسب أبيها، و أمّها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث حماطة بن جرش و أخواتها: أم الفضل لبابة الكبرى زوج العبّاس- رضي اللّه تعالى عنهم-، و لبابة الصّغرى زوج الوليد بن المغيرة المخزوميّ أم خالد بن الوليد، و عصمة بنت الحارث و كانت تحت أبي بن خلف، فولدت له أبا أبيّ، و عزة بنت الحارث كانت تحت زياد بن عبد الله بن مالك الهلاليّ، فهؤلاء إخوتها لأبيها و أمّها، و إخوتها (لأمّها) [١] أسماء بنت عميس كانت تحت جعفر- رضي اللّه تعالى عنهما- فولدت له عبد اللّه، و محمّدا و عوفا ثمّ مات، فخلق عليها أبو بكر الصّدّيق- رضي اللّه تعالى عنه- فولدت له محمدا ثم مات فخلف عليها عليّ بن أبي طالب، فولدت له يحيى رضي اللّه تعالى عنه، و سلمة بنت عميس كانت تحت حمزة بن عبد المطلّب، فولدت له أمة اللّه بنت حمزة، ثم خلف عليها شدّاد بن أسامة بن الهاد الليثي، فولدت له عبد الله، و عبد الرحمن، و سلافة بنت عميس كانت تحت عبد الله بن كعب بن منبه الخثعمي، و كان يقال: أكرم عجوز في الأرض (أمّها) [٢] هند بنت عوف أصهار رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و أبو بكر الصديق، و حمزة، و العبّاس ابنا عبد المطلب و جعفر و علي ابنا أبي طالب، و شدّاد بن الهاد.
الثاني: في تزويج النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بها.
روى ابن أبي خيثمة عن الزّهري- (رحمه اللّه تعالى)- قال: كانت ميمونة قبل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تحت أبي رهم بضم الراء، و سكون الهاء، ابن عبد العزّى القرشيّ القامرّيّ من بني مالك بن حنبل، فوهبت نفسها للنّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و قيل: كانت عند غيره.
و روي أيضا عن قتادة قال: تزوج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حين اعتمر بمكّة ميمونة بنت الحارث و هبت نفسها للنّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و فيها نزلت وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ
[١] سقط في ج
[٢] في ج: أصهارا