سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦٨ - الثامن في أنها زوجته في الدنيا و الآخرة و أنها تحشر معه
لا تجمعن جوعا و كذبا، قالت فقلت: يا رسول اللّه، إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه لا أشتهيه بعد ذلك كذبا، قال: إن الكذب يكتب كذبا، حتى يكتب الكذبية كذيبة.
[١]
و روي عنها- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: أهديت إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و لي وفرة.
و روى الإمام أحمد، (و مسلم) [٢] و الترمذي، و النسائي، و ابن ماجة، و أبو بكر بن أبي خيثمة عنها قالت: تزوّجني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في شوّال، و بني بي في شوّال فأيّ نسائه كان أحظى عنده منّي! قال أبو عبيدة معمر بن المثنّى- (رحمه اللّه تعالى)- تزوجها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قبل الهجرة بسنتين في شوال و هي ابنة ستّ سنين، كانت العرب لا تستحبّ أن تبني بنسائها في شوّال.
قال أبو عاصم: إنما كره الناس أن يدخل بالنّساء في شوال لطاعون وقع في شوّال في الزمن الأول.
و روى أبو بكر بن أبي خيثمة عن الزّهري قال: لم يتزوج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بكرا غير عائشة- رضي اللّه تعالى عنها-.
السّابع: في مدّة مقامها مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
روى ابن حبان و أبو عمر عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: تزوّجني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و أنا ابنة ست، و أدخلت عليه و أنا ابنة تسع، و مكث- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عندها تسعا.
و روى ابن أبي خيثمة عنها أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تزوّجها و هي بنت تسع، و مات عنها و هي بنت ثماني عشرة.
و روي أيضا عنها قالت: تزوجني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و أنا ابنة سبع أو ستّ، و بني بي و أنا ابنة تسع سنين.
و روي أيضا عنها قالت: ملكني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و أنا ابنة سبع سنين و بنى بي و أنا ابنة تسع سنين، و لقد كنت ألعب في بيته بالبنات.
الثامن: في أنها زوجته في الدنيا و الآخرة و أنها تحشر معه
روى ابن حبان عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال لعائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدّنيا و الآخرة فأنت زوجتي في الدنيا و الآخرة [٣].
[١] انظر المجمع ٤/ ٥٤.
[٢] سقط في ج.
[٣] انظر الكنز (٣٤٣٦٣)