سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٢٣ - السادسة
الرابعة:
أسماء بنت كعب الجونيّة فلم يدخل بها و جرى على ذلك في المورد و الزّهد، و قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: أسماء بنت كعب تأتي في أسماء بنت النّعمان، و كأنها عنده واحدة، و لم يذكر في ترجمة ابنة النّعمان أنه يقال لها: ابنة كعب، و لا ذكر ذلك في نسب أبيها في ترجمته و الظاهر أن ابنة كعب غير ابنة النّعمان، و إن كان كل منهما من بني الجون، و الجون يأتي ضبطه.
الخامسة:
أسماء بنت النّعمان بن الجون، و يقال: ابن أبي الجون بن شرحبيل، قال الحافظ ابن حجر في- الإصابة-: و قيل: بنت النعمان بن الأسود إلى آخره، و جرى على ذلك في العيون، فعلى ما في المورد فالأسود على القول الثاني أبوها، و على ما في الإصابة جدّها، قال الحافظ أبو الفتح اليعمري في العيون: و لا أراها و التي قبلها إلا واحدة. قال الحافظ أبو عمرو بن عبد البر: أجمعوا أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تزوّجها، و اختلفوا في قصّة فراقها، فروى ابن أبي خيثمة عن قتادة- (رحمه اللّه) عليه- قال: تزوّج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من أهل اليمن أسماء بنت النعمان من بني الجون، فلما دخلت عليه، دعاها فقالت: تعال أنت، و أبت أن تجيء.
و روى بعضهم أنها قالت: أعوذ باللّه منك قال: لقد عذت بمعاذ، فقد أعاذك اللّه، فطلّقها،
و هذا باطل. إنما قال هذا لامرأة من بني سليم سيأتي فيها، و أعرب صاحب الزّهد فقال: إن آمنة بنت الضحّاك الغفاريّة وجد بكشحها بياضا، و يقال: هي آمنة بنت الضحّاك الكلابية فزاد آمنة ثانية، و لا ذكر لهما في كتب الصّحابة.
و قيل: كان لها وضح كوضح العامريّة، ففعل بها كما فعل بالعامرية، أي كما سيأتي، ثم روي مثله عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، و زاد أبو عبيدة: فكانت تسمي نفسها الشّقية.
و قال آخرون: إن هذه التي عاذت باللّه من النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من سبي بني النّضير يوم ذات السقوف.
قال أبو عبيدة: كلتاهما عاذتا باللّه.
السادسة:
آمنة، و يقال لها: فاطمة بنت الضّحّاك بن سفيان، جزم بها في الإشارة، و نقل في الزاهر و صاحب المورد اللفظ الثاني، عن أحمد بن محمد بن النّقيب التكريتي أنه قال في كتابه «العين»: كتاب في علم الأنساب قال كعب بن يزيد الأنصاريّ: إن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تزوّج امرأة من بني غفار، فلما أراد الدخول بها وجد بكشحها بياضا.
و روى الإمام أحمد و ابن أبي خيثمة عن زيد بن كعب بن عجرة أن امرأة من غفار تزوّجها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فوجد بكشحها بياضا، فقال: الحقي بأهلك، و لم يأخذ مما آتاها شيئا.