سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٠٥ - الثالث- في تكنيتها بأمّ المساكين
الباب التاسع- في بعض فضائل أم المؤمنين زينب بنت خزيمة الهلالية- رضي اللّه تعالى عنها-
و فيه أنواع:
الأول- في نسبها
- تقدم نسب أبيها.
الثاني- في تزويج النبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بها.
قال الزّهري: كانت قبله تحبّ عبد الله بن جحش، فقتل عنها يوم أحد، و قال قتادة بن (أمامة) [١]: كانت قبل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عند الطّفيل بن الحارث. رواهما ابن أبي خيثمة و لمّا خطبها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- جعلت أمرها إليه، فتزوّجها، و أشهد، و أصدقها اثنتي عشرة أوقيّة و كساء. و روى الطبرانيّ برجال الصّحيح عن ابن إسحاق- (رحمه اللّه تعالى)- قال: تزوّج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- زينب بنت خزيمة الهلاليّة أمّ المساكين كانت قبله عند الحصين أو عند الطّفيل بن الحارث بالمدينة، و هي أوّل نسائه موتا.
و قال ابن الكلبي: كانت عند الطّفيل بن الحارث، فطلّقها، فتزوّجها أخوه عبيدة، فقتل يوم بدر شهيدا، ثم حلف عليها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قبل أن يتزوج أختها لأمّها ميمونة كذا قال ابن الكلبي، في رمضان على رأس أحد ثلاثين شهرا بعد حفصة. قال ابن سعد: ماتت قبل أن يتزوّج النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أمّ سلمة و أسكن أمّ سلمة في بيتها.
الثالث- في تكنيتها بأمّ المساكين.
روى الطبراني برجال ثقات عن الزّهري- رضي اللّه تعالى عنه قال-: تزوّج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- زينب بنت خزيمة و هي أمّ المساكين سمّيت بذلك، لكثرة إطعامها المساكين، و توفّيت و رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حيّ.
و قال محمد بن إسحاق- (رحمه اللّه تعالى)-: تزوّج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- زينب بنت خزيمة الهلاليّة.
و قال ابن أبي خيثمة: كانت تسمّى أمّ المساكين في الجاهليّة، و أرادت أن تعتق جارية لها سوداء، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: ألا تفدي أخاك أو أختك من رعاية الغنم؟.
[١] في ج: (دعامة)