سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٠ - الباب السادس في بعض فضائل أبي بكر و عمر و علي- رضي اللّه تعالى عنهم
الباب السادس في بعض فضائل أبي بكر و عمر و علي- رضي اللّه تعالى عنهم-
روى البزّار بسند ضعيف عن حذيفة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قالوا: يا رسول اللّه، ألا تستخلف علينا؟ قال: إن أستخلف عليكم فتعصون خليفتي، عذّبتم فقالوا: ألا تستخلف أبا بكر، قال: إن استخلفتموه تجدوه ضعيفا في بدنه قويّا في أمر اللّه، فقالوا: ألا تستخلف عمر؟ قال: «إن استخلفتموه تجدوه قويّا في بدنه، قويّا في أمر اللّه»، قالوا: ألا تستخلف عليّا قال: «إن استخلفتموه يسلك بكم الطريق المستقيم، و تجدوه هاديّا مهديّا».
و روى الإمام أحمد و الطّبرانيّ و البزّار و رجال البزّار ثقات عن عليّ- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قيل: يا رسول اللّه، من نؤمّر بعدك قال: إن تؤمّروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة، و إن تؤمّروا عمر تجدوه قويّا أمينا، لا تأخذه في اللّه لومة لائم، و إن تؤمّروا عليّا- و لا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديّا يأخذكم الطريق المستقيم».
و روى الحاكم و تعقّب و الطبراني في الكبير و الخطيب و ابن عساكر عن حذيفة عن عليّ- رضي اللّه تعالى عنه- و ابن عساكر أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: إن أستخلف عليكم خليفة فتعصوه، ينزل العذاب، قالوا: لو استخلفت علينا أبا بكر، قال: إن (أستخلفه) [١] عليكم تجدوه قويّا في أمر اللّه ضعيفا في جسمه و في لفظ: «إن ولّيتموها أبا بكر فزاهد في الدّنيا راغب في الآخرة و في جسمه ضعف و في لفظ: «إن تولّوا أبا بكر، تولّوا أمينا مسلما، قويّا في أمر اللّه، ضعيفا في أمر نفسه».
و في لفظ: «إن تولوها أبا بكر تجدوه زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة، و إن ولّيتموها عمر فقويّ أمين لا تأخذه في اللّه لومة لائم»، و في لفظ «و إن تولّوا عمر تولّوا أمينا مسلما لا تأخذه في اللّه لومة لائم» و في لفظ «و إن تولّوها عمر تجدوه قويّا أمينا، لا تأخذه في اللّه لومة لائم، قالوا: لو استخلفت علينا عليّا، قال:
إنّكم لا تفعلوا، و إن تفعلوا تجدوه هاديا مهديّا، يسلك بكم الطّريق المستقيم، و في لفظ «و إن ولّيتموها عليّا فهاديا مهديّا يقيمكم على طريق مستقيم»، و في لفظ «و إن تولّوا عليّا تولوه هاديا مهديّا يحملكم على المحجّة، و في لفظ «و إن تولوا عليّا تجدوه هاديا مهديّا، يسلك بكم الطّريق المستقيم».
و روى الرافعيّ عن أبي ذرّ- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: لكل نبي خليل، و إن خليلي و أخي عليّ، و لكل نبيّ وزيران، و وزيراي أبو بكر و عمر.
و روى ابن عساكر و ابن النّجّار عن الحسين بن عليّ- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «لا تسبّوا أبا بكر و عمر، فإنّهما سيّدا كهول الجنة من الأولين و الآخرين إلا النّبيّين و المرسلين، و لا تسبّوا الحسن و الحسين، فإنهما سيّدا شباب أهل الجنة من الأوّلين و الآخرين، و لا تسبّوا عليّا، فإنه من سبّ عليّا فقد سبّني، و من سبّني فقد سبّ اللّه، و من سبّ اللّه فقد عذّبه اللّه تعالى.
[١] في ج: «استخلفتموه»