سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥٥ - الثالث في كيفية زواجه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إيّاها
الباب الثاني- في بعض فضائل أم المؤمنين خديجة بنت خويلد- رضي اللّه تعالى عنها-
و فيه أنواع
الأول: في نسبها:
تقدّم نسب أبيها في الباب الأول، و أمّها فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤي، و أمّها هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤيّ، و أمها العوقة، و اسمها قلابة بنت سعيد بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ.
الثاني: فيمن تزوجها قبل النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-:
قال الزّبير بن بكّار- (رحمه اللّه تعالى)-: كانت خديجة- رضي اللّه تعالى عنها- قبل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عند عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم المخزومي، فولدت له جارية اسمها هند، ثم خلف عليها أبو هالة مالك بن نباش بن زرارة بن واقد بن حبيب بن سلامة بن عديّ بن أسد بن عمرو بن تميم حليف بني عبد الدار بن قصيّ، فولدت له هند و هالة فهما أخوا ولد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- رواه الطّبراني و الأكثر تقدّم أبي هالة على عتيق.
الثالث: في كيفية زواجه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إيّاها:
روى الإمام أحمد [١] برجال الصحيح عن ابن عباس، و البزار و الطبراني برجال ثقات أكثرهم رجال الصحيح عن جابر بن سمرة أو رجل من أصحاب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و البزار و الطبراني بسند ضعيف (عن عمّار بن ياسر، و البزار و الطبراني بسند ضعيف) [٢]، عن عمران بن حصين- رضي اللّه تعالى عنهم- قال جابر أو الرجل المبهم: إن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يرعى غنما فاستعلى الغنم فكان يرعى الإبل هو و شريك له فأكريا أخت خديجة، فلما قضوا السفر بقي لهما عليها شيء، فجعل شريكه يأتيها، فيتقاضيا، و يقول لمحمد: انطلق، فيقول: اذهب أنت، فإني أستحي. فقالت مرّة و أتاهم شريكه، فقالت: أين محمد؟ قال: قد قلت فزعم أنه يستحي، فقالت: ما رأيت رجلا أشدّ حياء، و لا أعفّ و لا و لا، فوقع في نفس أختها خديجة، فبعثت إليه، فقالت: ائت أبي فاخطبني، قال: إن أباك رجل كثير المال، و هو لا يفعل.
و في حديث عمّار قال: خرجت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ذات يوم حتى مررنا على أخت خديجة
[١] في ج: أحمد و الطبراني.
[٢] سقط في ب.