سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣٣ - خولة
الباب الخامس عشر في ذكر من خطبها- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و لم يعقد عليها أو عرضت نفسها أو عرضت عليه
خطب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- نسوة و لم يعقد عليهن لأمر اقتضى ذلك و هنّ:
جمرة،
بضم الجيم و سكون الميم و بالراء، بنت الحارث بن عوف بن مرّة بن كعب بن ذبيان.
روى ابن أبي خيثمة عن قتادة بن دعامة و أبو عبيدة معمر بن المثنّى- رحمهما اللّه تعالى- قالا: خطبها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال أبوها: إن بها سوادا، و لم يكن بها شيء فرجع إليها أبوها و قد برصت، و هي أمّ شبيب بن البرصاء، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: جمرة بنت الحارث بن عوف هي البرصاء، تقدّمت، و قال في الباء الموحدة: البرصاء والدة شبيب بن البرصاء، و ذكر نحو ما تقدم، ثم قال: و يقال اسمها أمامة، و قيل: قرصافة.
و قال في القاف: قرصافة بنت الحارث بن عوف يقال: هو اسم البرصاء، وجدها في ترجمة والدها.
و قال في حرف الحاء: من الرجال الحارث بن عوف بن أبي حارثة المزني كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: خطب إليه ابنته، فقال: لا أرضاها لك، إنّ بها سوادا، و لم يكن بها فرجع فوجدها قد برصت فتزوّجها ابن عمها يزيد بن جمرة المزنيّ، فولدت له شبيبا فعرف بابن البرصاء و اسم البرصاء قرصافة، ذكر ذلك الرشاطي، قلت: فهذا كما ترى لا ذكر لجمرة في هذه المواضع.
جمرة بنت الحارث بن أبي حارثة المزنيّة،
ذكرها عبد الملك النّيسابوريّ عن قتادة، هكذا فرّق الحارث قطب الدّين الحلبيّ في المورد بينها، و بين التي قبلها، و ليس بجيّد، فإنّهما واحدة بلا شك.
حبيبة
بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّة.
و روى ابن سعد عن عمرة بنت عبد الرحمن أن النبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان قد همّ أن يتزوّج سهلة ثم تركها.
خولة
بالخاء المعجمة المفتوحة فواو ساكنة فلام، فتاء تأنيث، و قيل: خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن مرّة بن الأرقص بن مرّة بن هلال السّلميّة.
روى البخاري في صحيحه عن عروة، و وصله أبو نعيم عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: كانت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن أنفسهنّ للنبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و قال هشام بن الكلبي كانت ممّن وهبت نفسها للنّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- زاد ابن الجوزيّ في التنقيح فأرجأها، فتزوّجها عثمان بن مظعون.