سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٦٤ - الباب الخامس و العشرون في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- العلاء بن الحضرمي- رضي اللّه تعالى عنه- إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين
الباب الرابع و العشرون في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عبد اللّه بن عوسجة- رضي اللّه تعالى عنه- إلى سمعان
[قال ابن سعد: كتب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلى سمعان بن عمرو بن قريط بن عبيد بن أبي بكر مع عبد الله بن عوسجة العرني فرقع بكتابه دلوه، فقيل لهم بنو الراقع، ثم أسلم سمعان].
الباب الخامس و العشرون في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- العلاء بن الحضرمي- رضي اللّه تعالى عنه- إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين
قبل منصرفه من الجعرانة، و قيل: قبل الفتح، يدعوه إلى الإسلام، و كتب إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بإسلامه و تصديقه، و إنّي قرأت كتابك على أهل هجر فمنهم من أحبّ الإسلام و أعجبه، و دخل فيه و منهم من كرهه، و بأرضي مجوس و يهود فأحدث إليّ في ذلك أمرك،
فكتب إليه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إنّك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك و من أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية،
و كتب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام، فإن أبوا أخذت منهم الجزية، و بأن لا تنكح نساؤهم و لا تؤكل ذبائحهم، و كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعث أبا هريرة مع العلاء بن الحضرميّ و أوصاه به خيرا، و كتب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- للعلاء فرائض الإبل و البقر و الغنم و الثّمار و الأموال، فقرأ العلاء كتابه على الناس، و أخذ صدقاتهم قال ابن سعد و كان- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يكتب كما تكتب [قريش باسمك اللّهمّ حتى نزلت عليه ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها] [هود ٤١] [١] فكتب بسم اللّه حتى نزلت عليه قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ [الإسراء ١١٠]، فكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم حتى نزلت إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [النمل ٣٠] فكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم،
و كتب (عليه الصلاة و السلام) إلى المنذر بن ساوى أما بعد: فإنّ رسلي قد حمدوك و إنّك مهما تصلح، أصلح إليك و أثبتك على عملك، و تنصح للّه و لرسوله و [السّلام عليك]
[٢] و بعث بها مع العلاء بن الحضرميّ.
[١] سقط في أ.
[٢] سقط في أ.