سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٥٤ - الباب الثالث في عصمته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قبل النبوة و بعدها كغيره من الأنبياء (صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين)
جماع أبواب الكلام على النبي و الرسول و الملك و عصمتهم و بما يعرف به كون النبي نبيا- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
الباب الأول في الكلام على النبي و الرسول غير ما تقدم [....]
الباب الثاني فيما يعرف به كون النبي نبيا
و هو تثبيته بالعصمة و تأييده بالحكمة الآتي بها الملك من اللّه تعالى إلى أحد أنبيائه- (صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين)- بحيث لا يشك بأنه من رسل اللّه تعالى إليه بالوحي، لعدم صحة تصور السلطان من صورة الملك بعلم ضروري يخلقه اللّه تعالى فيه، أو بدليل قاطع مظهر لديه لتتم كلمة ربك صدقا و عدلا لا مبدل لكلماته.
الباب الثالث في عصمته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قبل النبوة و بعدها كغيره من الأنبياء (صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين)
قال القاضي- (رحمه اللّه تعالى)-: الصواب أنهم معصومون قبل النبوة من الجهل باللّه تعالى و صفاته و التشكك في شيء من ذلك، و قد تعاضدت الأخبار و الآثار عن الأنبياء- (عليهم الصلاة و السلام)- بتنزيههم عن هذه النقيصة منذ ولدوا و نشأتهم على التوحيد و الإيمان، بل على إشراق أنوار المعارف و نفحات ألطاف السعادة كما نبهنا عليه في الباب الثاني من القسم الأول.
قلت: و قد أوردت في باب [....] ما فيه كفاية.
و لم ينقل عن أحد من أهل الأخبار أن أحدا نبّئ و اصطفي ممن عرف بكفر و إشراك قبل ذلك، و مستند هذا الباب النقل، و قد استدلّ بعضهم بأن القلوب تنفر عمن كانت هذه سبيله.
قال القاضي: و أنا أقول: قد رمت قريش نبينا- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بكل ما افترته و عيّر