سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤٦ - الباب الرابع في بعض فضائل أبي بكر و عمر على سبيل الاشتراك
في أفق من آفاق السماء، و إن أبا بكر و عمر منهم و أنعما.
و روى أبو إسحاق المولى و ابن عساكر عن أبي سعيد- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: إن أهل عليين ليشرف أحدهم على الجنة فيضيء وجهه لأهل الجنة كما يضيء القمر ليلة البدر لأهل الدّنيا، و إن أبا بكر و عمر منهما و أنعما.
و روى الطبراني عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: إنّ لكلّ نبيّ خاصة من قومه، و إنّ خاصّتي من أصحابي أبو بكر و عمر
[١].
و روى ابن عساكر عن أبي ذرّ- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: إن لكلّ نبيّ وزيرين و وزير اي و صاحباي أبي بكر و عمر.
و روى الحاكم و لم يصحّحه و أبو نعيم في فضائل الصحابة و ابن عساكر عن أبي سعيد و الحكيم و ابن عساكر عن ابن عباس و ابن النّجّار عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: إن لي وزيرين من أهل السماء و وزيرين من أهل الأرض فأما وزيراي من أهل السّماء فجبريل و ميكائيل، و أما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر و عمر.
و روى الديلمي عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: قال: «إنّي لأرجو لأمتي بحبّ أبي بكر و عمر، كما أرجو لهم بقول لا إله إلا اللّه».
و روى أبو نعيم عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: مثل أبي بكر و عمر مثل نوح و إبراهيم في الأنبياء، أحدهما أشدّ في اللّه من الحجارة و هو مصيب و الآخر ألين في اللّه من اللبن، و هو مصيب».
و روى الخطيب عن أبي هريرة أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «يا عليّ، أ تحب هذين الشيخين، يعني أبا بكر و عمر أحبّهما تدخل الجنة».
و روى ابن النّجّار عن أنس و ابن عساكر و الدّيلميّ عن جابر و ابن عديّ و ابن عساكر عن أنس- رضي اللّه تعالى عنهم- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «حبّ أبي بكر و عمر سنة و بغضهما كفر»، و في لفظ «نفاق»، و حبّ الأنصار إيمان و بغضهم كفر، و حبّ العرب إيمان، و بغضهم كفر، و في لفظ: من سبّ أصحابي فعليه لعنة اللّه، و من حفظني فيهم فأنا أحفظه يوم القيامة».
و روى الديلمي عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «خلقت أنا و أبو بكر و عمر من طينة واحدة».
[١] انظر المجمع ٩/ ٥٥.