سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١١٤ - الخامس في خروجه إلى معاوية
الباب السادس في بعض مناقب عقيل بن أبي طالب- رضي اللّه تعالى عنه-
و فيه أنواع
الأول: في اسمه و أخلاقه
قال الفزاري: كان عقيل- رضي اللّه تعالى عنه- قد خرج مع كفار قريش يوم بدر مكرها فأسر، ففداه عمه العباس- رضي اللّه تعالى عنه- ثم أتى مسلما قبل الحديبية و شهد- رضي اللّه تعالى عنه- غزوة مؤتة.
قال الطبراني في «معجمه الكبير»: حضر عقيل فتح خيبر و قسم له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) منها.
الثاني: في محبة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له- رضي اللّه تعالى عنه-
روى الإمام إسحاق و الطبراني و البغوي و أبو عمر برجال ثقات عن محمد بن عقيل، و الطبراني في الكبير و الحاكم و ابن عساكر عن إبن إسحاق مرسلا و الحاكم عن حذيفة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لعقيل: «يا أبا يزيد، إني أحبك حبين، حبا لقرابتك مني، و حبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك»
ا. ه.
و روى ابن عساكر عن عبد الرحمن بن سابط قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول لعقيل: «إني لأحبك حبين حبا لك و حبا لحب أبي طالب لك».
الثالث: في ترحيب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)- به رضي اللّه تعالى عنه-
روى البغوي عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: إن عقيلا دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «مرحبا بك أبا يزيد، كيف أصبحت»؟ قال: بخير، صبحك اللّه بخير يا أبا القاسم»
انتهى.
الرابع: في معرفته بعلم النسب و أيام العرب
روى الزبير بن بكار قال كان عقيل أنسب قريش و أعلمهم بآبائهم، و كانت له قطيفة تفرش له في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يصلي عليها و يجتمع إليه في النسب و أيام العرب، و كان أسرع الناس جوابا، و أحضرهم مرجعة في القول و أبلغهم في ذلك.
الخامس: في خروجه إلى معاوية
روى البغوي عن جعفر بن محمد عن أبيه- رضي اللّه تعالى عنه- قال: إن عقيلا- رضي اللّه تعالى عنه- جاء إلى علي- رضي اللّه تعالى عنه- بالعراق فسأله فقال: إن أحببت أن