سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٦٧ - الباب التاسع و العشرون في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أبا هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- إلى هجر مع العلاء بن الحضرمي
عمرو بن أميّة الضّمريّ، و ذكر الحديث المتقدم، قال في زاد المعاد، و بعث عمرو بن أمية الضمريّ إلى مسيلمة الكذّاب بكتاب، و كتب إليه بكتاب آخر مع السّائب بن العوّام أخي الزّبير فلم يسلم.
الباب الثامن و العشرون في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عمرو بن حزم- رضي اللّه تعالى عنه- إلى اليمن
[قال محمد بن سعد في الطبقات: و كتب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن عهدا يعلمه فيه شرائع الإسلام و فرائضه و حدوده، و كتب أبيّ.
قال ابن عبد البر: عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الخزرجيّ من بني مالك بن النّجّار، و ذكر في نسبه خلافا. يكنى أبا الضحاك، و لم يشهد بدرا، و أول مشاهده الخندق. و استعمله رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على نجران، و هم بلحارث بن كعب، و هو ابن سبع عشرة سنة، ليفقّههم في الدّين و يعلّمهم القرآن و يأخذ صدقاتهم، و ذلك سنة عشر بعد أن بعث إليهم خالد بن الوليد فأسلموا، و كتب له كتابا فيه الفرائض و السنن و الصدقات و الدّيات. و مات بالمدينة سنة إحدى و خمسين، و قيل: إنّ عمرو بن حزم توفي في خلافة عمر- رضي اللّه تعالى عنه- و في ذلك خلاف ذكره ابن عبد البر، و قال: روى عنه ابنه محمد و النضر بن عبد الله السلمي و زياد بن نعيم الحضرمي].
الباب التاسع و العشرون في إرساله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أبا هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- إلى هجر مع العلاء بن الحضرمي
قال ابن عبد البر: أبو هريرة هو عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتّاب بن أبي صعب بن منبّه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. ذكر ابن عبد البر في اسمه و اسم أبيه اختلافا كثيرا، حاصله أنه كان اسمه في الجاهلية: عبد شمس، و في الإسلام:
عبد الله أو عبد الرحمن، و غلبت عليه كنيته فعرف بها.
روي عنه أنه قال: كنت أحمل هرّة في كمّي، فرآني النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال لي: ما هذا؟ فقلت: هرّة، فقال: يا أبا هريرة.
أسلم- رضي اللّه عنه- عام خيبر و شهدها مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كان يدور معه حيث