سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٩٢ - الباب الثاني و الثلاثون في استكتابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- معيقيب
يحظ به،
و كتب- (عليه الصلاة و السلام)- لبني قرّة بن عبد الله بن أبي نجيح النّبهانيّين، أنه أعطاهم المظلّة كلّها، أرضها و ماءها، و سهلها و جبلها، حتى يرعون مواشيهم.
و كتب- (عليه الصلاة و السلام)- لبلال بن الحارث المزني أنّ له النّخل و جزعه و شطره ذا المزارع و النّخل و أن له ما أصلح به الزّرع من قدس، و أن له المضّة و الجزع و الغيلة إن كان صادقا و كتب معاوية.
قال ابن سعد: جزّعه فإنّه يعني قرية، و أمّا شطره فإنه يعني تجاهه، و هو في كتاب اللّه عز و جل فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ يعني تجاهه، فالقدس: الخرج و ما أشبهه من آلة السّفر، و أما المضّة فاسم الأرض.
و كتب- (عليه الصلاة و السلام)- لعتبة بن فرقد: «هذا ما أعطى النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عتبة بن فرقد، أعطاه موضع دار بمكّة يبنيها مما يلي المروة، فلا يحاقّه فيها أحد و من حاقّه فإنّه لا حقّ له و حقّه حقّ»
و كتب معاوية قال اللّيث بن سعد: توفي معاوية لأربع ليال خلون سنة ستين و سنة بضع و سبعون إلى الثمانين، رواه الطبراني.
الباب الثاني و الثلاثون في استكتابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- معيقيب
بقاف و آخره موحدة، مصغر، ابن أبي فاطمة الدوسي من السابقين الأولين، مولى سعيد ابن العاص، و يزعمون أنه دوسي حليف لآل سعيد بن العاص، أسلم قديما بمكة، و هاجر إلى الحبشة، و قدم على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالمدينة في السفينتين. و كان على خاتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)- (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و استعمله أبو بكر و عمر على بيت المال. و نزل به داء الجذام فعولج منه بأمر عمر بالحنظل فتوقف أمره. و هو قليل الحديث- قاله ابن عبد البرّ قلت:
روينا عنه في الصحيحين حديثا واحدا، ليس له فيهما غيره عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن معيقيب، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الرجل يسوّي التراب حيث يسجد قال: إن كنت فاعلا فواحدة.
قال ابن عبد البر: عن أبي راشد مولى معيقيب قال: قلت لمعيقيب: ما لي لا أسمعك تحدّث عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كما يحدث غيرك؟ فقال: أما و اللّه إني لمن أقدمهم صحبة لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-، و لكن كثرة الصمت خير من كثرة الكلام.
توفي في آخر خلافة عثمان بن عفّان- رضي اللّه تعالى عنه-، و قيل: بل توفي سنة