سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٢٤ - الحادية عشرة
و روى الطبراني بسند ضعيف عن سهل بن سعد- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تزوّج امرأة من أهل البادية فوجد بكشحها بياضا، ففارقها قبل أن يدخل بها، و كان يقال لها آمنة بنت الضّحّاك و قيل: بل هي أسماء بنت النّعمان، من بني كلاب، قلت: هذا الكلام غير محرر، فإنّ بني كلاب و بني غفار غيران و لم أجد لآمنة بنت الضّحاك ذكرا فيما وقفت عليه من كتب الصّحابة، و اللّه أعلم.
السابعة: أميمة بنت شراحبيل.
روى البخاري عن أبي أسيد سهل بن سعد الساعدي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: تزوّج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أميمة بنت شراحبيل، فلما دخلت عليه بسط يده إليها فكأنّها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يكسوها ثوبين رازقيين قلت: ذكر أميمة بنت شراحبيل في أزواج النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- مغلطاي في الإشارة و الزهد، و القطب الحلبيّ في المورد، و أبو الفتح بن سيّد النّاس في «العيون» و أغرب الحافظ ابن حجر في الإصابة فزعم أن أميمة بنت شراحبيل هي ابنة النعمان بن شراحبيل و لم يذكر لذلك مستندا، بل حديث أبي أسيد يرد عليه، فإنّه فيه أنها نزلت في بيت في محل أميمة بنت النّعمان بن شراحبيل إلى آخره، فكيف يكونان واحدة؟
و الظاهر أن ابنة شراحبيل عمة ابن النعمان، و لم أر من فيه على ذلك و الحق أحق أن يتبع.
الثامنة:
أم حرام كذا في حديث سهيل بن حنيف- رضي اللّه تعالى عنه- و لم يزد.
التاسعة:
سلمى بنت نجدة- بالنّون و الجيم كما في الإشارة و الزهد بخط مغلطاي و قال في المورد بنت عمرة بن الحارث اللبيبة. و نقل عن أبي سعيد عبد الملك النّيسابوريّ في كتابه «شرف المصطفى» أنّه قال: إن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- نكحها فتوفى عنها، و أبت أن تتزوج بعده، قلت: و لم أر لها ذكرا فيما وقفت عليه من كتب الصّحابة.
العاشرة:
سبا بنت سفيان بن عوف بن كعب بن أبي سفيان بن أبي بكر بن كلاب، ذكرها ابن سعد عن نافع عن ابن عمر، ذكرها في المورد، و لم يزد.
قلت: و هي بالموحدة بعد السين المهملة، قال الحافظ في الإصابة: سبا بنت سفيان، و يقال: بنت الصّلت الكلابية تأتي في سنا بالنون.
الحادية عشرة:
سنا بفتح السين المهملة، و تخفيف النون بنت أسماء بنت الصلت بن حبيب بن جابر بن حارثة بن هلال بن حرام بن سماك بن عفيف بن امرئ القيس بن سليم السّلميّة، ذكرها أبو عبيدة معمر بن المثنى فيما رواه أبو خيثمة عنه و ابن حبيب فيمن تزوّجها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و طلّقها قبل أن يدخل بها، و قال أبو عبيدة: و هي عمّة عبد الله بن خازم بمعجمتين، ابن أسماء بن الصّلت أمير خراسان و نقل أبو عبيدة أن بعضهم سمّاها و سنا بزيادة